اقتصاد

المركزي العراقي يلغي ترخيص أكبر بنك إيراني عامل في العراق

المركزي العراقي يلغي ترخيص أكبر بنك إيراني عامل في العراق

أعلن البنك المركزي العراقي رسمياً إلغاء ترخيص بنك “ملي إيران”، أكبر بنوك إيران العاملة في العراق، وذلك بسبب العقوبات الدولية والقيود على أنشطته المصرفية داخل العراق، وفقاً لوثيقة حصلت عليها وكالة رويترز وتم التحقق منها من قبل مسؤولين في البنك.

وجاء في الوثيقة المؤرخة في 31 يناير الماضي، أن قرار إلغاء الترخيص جاء نتيجة الخسائر التي مني بها فرع البنك في العراق وتقييده بالأنشطة المحدودة، إضافةً إلى عدم قدرته على التوسع أو تنفيذ أنشطته بسبب إدراجه في قوائم العقوبات الدولية.

وبحسب الوثيقة، فإن القرار جاء بناءً على العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية عام 2018 على بنك ملي إيران، متهمة إياه بتوزيع الأموال على الجماعات المسلحة الشيعية في العراق من خلال الحرس الثوري الإيراني.

وتشير الوثيقة إلى أن عمليات البنك في العراق كانت جزءًا من هذا المخطط المزعوم.

على الرغم من أن العراق يحافظ على علاقات متوترة بين واشنطن وطهران، إلا أنه يعتمد بشكل كبير على الوصول إلى أمواله التي تبلغ أكثر من 100 مليار دولار والمودعة في الولايات المتحدة.

وتعتمد بغداد على الحفاظ على علاقة طيبة مع واشنطن من أجل ضمان استمرار تدفق إيرادات النفط والمعاملات المالية.

أبرزت الإجراءات الأخيرة التي اتخذها العراق توافقه الأكبر مع المصالح الأميركية، حيث قام البنك المركزي بمنع ثمانية بنوك تجارية محلية من الانخراط في معاملات بالدولار الأميركي، بهدف مكافحة الاحتيال وغسل الأموال وغيرها من الاستخدامات غير القانونية للعملة. ترحب وزارة الخزانة الأميركية بهذه الخطوة، وترى فيها تعزيزا للتعاون بين البلدين.

ويأتي هذا في إطار سلسلة إجراءات سابقة، حيث منعت بغداد في يوليو/تموز 2023 أربعة عشر بنكاً من إجراء معاملات بالدولار، استجابة لطلب من الولايات المتحدة، بهدف الحد من تهريب الدولار إلى إيران عبر النظام المصرفي العراقي. يضيف إلغاء ترخيص بنك ملي إيران إلى هذه التعقيدات الجيوسياسية والمالية في المنطقة، حيث يجد العراق نفسه في توازن حساس بين مصالح واشنطن وعلاقته الوثيقة مع إيران.

زر الذهاب إلى الأعلى