تقنية

إنتل تحصل على تمويل بقيمة 3.2 مليار دولار من إسرائيل لإنشاء مصنع لشرائح الإلكترونيات

اتفقت الحكومة الإسرائيلية على منح شركة إنتل الأميركية منحة بقيمة 3.2 مليار دولار لإقامة مصنع جديد للرقائق بقيمة 25 مليار دولار في جنوب إسرائيل، وفقًا لإعلان الطرفين يوم الثلاثاء. يُعتبر هذا الاتفاق أكبر استثمار على الإطلاق لشركة في إسرائيل، وفقًا لتقرير لوكالة رويترز.

تأتي هذه الخطوة في السياق الذي تشهد فيه إسرائيل استمرار الأحداث الراهنة في حربها ضد قطاع غزة، إثر إطلاق حماس عمليتها “طوفان الأقصى” في أكتوبر الماضي. يُعد اتفاق شركة إنتل على بناء مصنع الرقائق البالغ قيمته 25 مليار دولار خطوة سخية، ويُعزز موقع الحكومة الإسرائيلية في هذا الوقت الحرج، حيث يتزايد الضغط من الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات إضافية لتقليل الأضرار المدنية في غزة.

ارتفعت أسهم شركة إنتل على بورصة ناسداك بنسبة 2.73% إلى 49.28 دولار بعد الإعلان. يُعتبر مشروع التوسعة في كريات جات، حيث يتواجد المصنع الحالي، جزءًا مهمًا من استراتيجية إنتل لتعزيز سلسلة توريد عالمية أكثر مرونة، وذلك جنبًا إلى جنب مع جهود الشركة المستمرة لجلب استثمارات من أوروبا والولايات المتحدة.

قال دانييل بيناتار، نائب رئيس إنتل: “سيضمن الدعم من الحكومة الإسرائيلية بقاء إسرائيل مركزًا عالميًا لتكنولوجيا أشباه الموصلات والمواهب”. وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن اختيار إنتل للمنحة والضرائب يعكس استراتيجية اقتصادية تعود بالفائدة على إسرائيل بشكل كبير.

في ختام الأمور، أكد وزير المالية الإسرائيلي على أهمية هذا الاستثمار في القيم الصحيحة والصالحة، مُشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه البلد حربًا يجب فيها تحقيق النصر للقيم الإيجابية والتقدم للإنسانية.

سيُدفع من قِبل شركة إنتل، التي ستواصل استثماراتها على مدى خمس سنوات، معدل ضريبة الشركات بنسبة 7.5% بدلاً من النسبة السابقة التي كانت 5%. يُعتبر معدل الضريبة العادي 23%، ولكن وفقًا للقانون الإسرائيلي الرامي لتشجيع الاستثمار في مجالات التنمية، تحظى الشركات بامتيازات كبيرة.

تعهدت شركة إنتل بشراء سلع وخدمات بقيمة 60 مليار شيكل (16.6 مليار دولار) من الموردين الإسرائيليين على مدى العقد المقبل، بالإضافة إلى المنحة التي تصل إلى 12.8% من إجمالي الاستثمار. يُتوقع أن تُخلق المنشأة الجديدة فرص عمل متعددة.

تأسست إنتل في إسرائيل عام 1974، وتدير الآن أربعة مواقع للتطوير والإنتاج، بما في ذلك مصنعها في كريات جات الذي يعمل به حوالي 12 ألف موظف، ويوظف بشكل غير مباشر 42 ألفًا آخرين. تصل صادرات إنتل إلى حوالي 9 مليارات دولار، ممثلة 5.5% من إجمالي صادرات التكنولوجيا الفائقة في إسرائيل.

رفضت إنتل الكشف عن التكنولوجيا التي سينتجها المصنع الجديد، المعروف بفاب 38، الذي قالت الشركة إنه بدأ البناء عليه. في يونيو الماضي، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إنتل ستقيم مصنعًا جديدًا للرقائق بتكلفة تصل إلى 25 مليار دولار في إسرائيل، ومن المتوقع افتتاح المصنع، الذي يُعرف بـ “فاب 38″، في عام 2028.

زر الذهاب إلى الأعلى