الأخبار الدولية

إسرائيل تعترض “أسطول الصمود” قبالة قبرص وتعتقل عشرات النشطاء

بدأت البحرية الإسرائيلية، فجر اليوم الاثنين، تنفيذ عملية واسعة للسيطرة على “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة، بعد أيام من انطلاقه من تركيا في محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع، وسط تصعيد سياسي وإعلامي متسارع وتحذيرات من تداعيات المواجهة في المياه الدولية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وحدات النخبة البحرية “شايطيت 13” باشرت اعتراض السفن المشاركة في الأسطول قبالة سواحل قبرص وعلى بعد مئات الكيلومترات من غزة، في حين عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعات أمنية عاجلة لمتابعة العملية ميدانيا من مقر قيادة سلاح البحرية.

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية أن عملية السيطرة تجري “وفق الخطة” دون تسجيل أي “حدث استثنائي”، بينما أشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن الهدف الأول يتمثل في السيطرة على نحو 20 سفينة تقود الأسطول.

في المقابل، أعلن منظمو “أسطول الصمود” أن قوات إسرائيلية صعدت إلى عدد من القوارب بالقوة، واعتقلت عشرات المشاركين، مطالبين الحكومات والمنظمات الدولية بالتدخل لتأمين ممر آمن للمهمة الإنسانية التي وصفوها بـ”السلمية والقانونية”.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن ما جرى يمثل “جريمة قرصنة مكتملة الأركان”، داعية إلى الإفراج الفوري عن الناشطين وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

ووفق تقارير إسرائيلية، جرى نقل نحو 100 ناشط إلى سفن تابعة لسلاح البحرية مزودة بما يشبه “سجونا عائمة”، تمهيدا لنقلهم لاحقا إلى ميناء أسدود، بينما أكد مصدر داخل الأسطول أن اعتراض بعض السفن “لن يوقف الرحلة نحو غزة”.

وكانت إسرائيل قد كثفت خلال الساعات الماضية استعداداتها لاعتراض الأسطول، عبر نشر قطع بحرية وقوات كوماندوز، مع التأكيد على أنها لن تسمح بأي “خرق للحصار البحري” المفروض على القطاع.

وفي السياق ذاته، أوضح مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري أن الخطة الإسرائيلية تقوم على اعتراض السفن داخل المياه الاقتصادية وقبل وصولها إلى المياه الإقليمية، لتجنب تكرار سيناريو “سفينة مرمرة” عام 2010، الذي أدى إلى أزمة دبلوماسية حادة بين إسرائيل وتركيا.

وانطلق الأسطول من ميناء مارماريس التركي وسط ظروف جوية صعبة، وضم ناشطين من عدة دول، أكدوا أن مهمتهم إنسانية وتهدف إلى كسر الحصار وإيصال المساعدات إلى سكان غزة، في وقت تواصل فيه إسرائيل رفض أي تحرك بحري مستقل نحو القطاع، مقترحة نقل المساعدات عبر ميناء أسدود تحت إشرافها.

زر الذهاب إلى الأعلى