وزارة الصحة القطرية تحذر من خطورة الفيروس المخلوي التنفسي على الرضع والأطفال

حذّرت وزارة الصحة العامة في قطر من التقليل من خطورة الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، مؤكدة أنه لا يُعد مجرد نزلة برد عادية كما يعتقد البعض، بل يمثل أحد أبرز أسباب دخول الرضع والأطفال الصغار إلى المستشفيات بسبب مضاعفاته التنفسية الخطيرة.
وجاء التحذير عقب انتشار معلومات مضللة تعتبر الفيروس حالة بسيطة لا تستدعي القلق، في حين شددت الوزارة على أن الإصابة به قد تشكل خطراً حقيقياً على الرضع، خاصة خلال الأشهر الأولى من العمر.
وأوضحت الوزارة، في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن أعراض الفيروس لدى البالغين قد تبدو مشابهة لنزلات البرد المعتادة، إلا أنه قد يؤدي لدى الأطفال الصغار إلى التهابات حادة في الشعب الهوائية وصعوبات كبيرة في التنفس، ما يستدعي أحياناً التنويم في المستشفى.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، يتسبب الفيروس المخلوي التنفسي سنوياً في ملايين الإصابات بين الأطفال حول العالم، ويُعد من الأسباب الرئيسية لالتهابات الجهاز التنفسي السفلي لدى الرضع.
دعوات لتطعيم الحوامل
وفي إطار جهود الوقاية، دعت وزارة الصحة النساء الحوامل إلى تلقي لقاح الفيروس المخلوي التنفسي خلال الفترة بين الأسبوعين 28 و36 من الحمل، موضحة أن اللقاح يساعد على نقل الأجسام المضادة من الأم إلى الجنين، ما يمنح الرضيع حماية مهمة ضد الالتهابات الرئوية الحادة بعد الولادة.
وأكدت الوزارة أن اللقاح متوفر مجاناً في مراكز الرعاية الصحية الأولية ومستشفيات مؤسسة حمد الطبية، ضمن برامج الوقاية الهادفة إلى تقليل المضاعفات المرتبطة بالفيروس.
ما هو الفيروس المخلوي التنفسي؟
يُعتبر الفيروس المخلوي التنفسي من أكثر الفيروسات انتشاراً والمسببة لالتهابات الجهاز التنفسي، خصوصاً لدى الأطفال الرضع، رغم إمكانية إصابة جميع الفئات العمرية به.
وينتقل الفيروس بسهولة عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطاس، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم. وتشمل أعراضه الشائعة سيلان الأنف، والسعال، والحمى، وصعوبة التنفس، بينما قد تتطور الحالات الشديدة إلى التهاب القصيبات الهوائية أو الالتهاب الرئوي.
ويزداد نشاط الفيروس خلال مواسم الشتاء في العديد من دول العالم، ما يجعله سبباً رئيسياً لارتفاع أعداد مراجعات الطوارئ ودخول المستشفيات.
ويؤكد المختصون أن الوقاية تعتمد على غسل اليدين بانتظام، وتجنب مخالطة المصابين، وتحسين تهوية الأماكن المغلقة، إلى جانب حماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، خاصة الرضع وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.







