مستقبل وليد الركراكي مع المنتخب المغربي يثير جدلًا واسعًا

لا يزال مستقبل مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم وليد الركراكي محل نقاش متجدد، في ظل تزايد الأحاديث عن إمكانية رحيله، وهو ما فجّر تباينًا واضحًا في المواقف على منصات التواصل الاجتماعي.
وتصاعد الجدل عقب إخفاق “أسود الأطلس” في التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي احتضنها المغرب، حيث واجه الركراكي انتقادات حادة، غير أنه أعلن تحمّله الكامل لمسؤولية الخسارة، معتبرًا أن الإخفاق جزء طبيعي من عالم كرة القدم.
ورغم الانتقادات، يحظى الركراكي بمكانة خاصة لدى شريحة واسعة من الجماهير المغربية التي تطلق عليه لقب “راس لافوكا”، تقديرًا للإنجازات التي حققها منذ توليه قيادة المنتخب في أغسطس/آب 2022. فقد أصبح المغرب أول منتخب عربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، كما ارتقى في التصنيف العالمي من المركز 23 إلى الثامن، وتصدر المنتخبات الأفريقية.
وخلال فترة إشرافه، حقق المنتخب 36 انتصارًا من أصل 49 مباراة، مقابل 5 هزائم فقط، في حصيلة عززت مكانته كأحد أنجح المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديثة.
حملة إعلامية وتكهنات بالرحيل
نال الركراكي جائزة أفضل مدرب عام 2023، وبقي يحظى بدعم جماهيري واسع إلى أن جاءت بطولة أفريقيا الأخيرة، حيث وُجهت إليه انتقادات بشأن اختياراته التكتيكية، خاصة في المباراة النهائية، إضافة إلى اتهامات باستدعاء لاعبين غير جاهزين بدنيًا.
ورغم إبدائه الاستعداد لتقديم استقالته في أكثر من مناسبة، تشير تقارير إعلامية إلى تعرضه لما وُصف بحملة صحفية مكثفة منذ بداية الشهر الجاري. وذهبت صحف مغربية وإسبانية وفرنسية إلى حد التأكيد على اقتراب رحيله، متوقعة وداعه للمنتخب قبل مونديال 2026.
وفي ظل هذه الأجواء، طُرحت أسماء بديلة لتولي المهمة، من بينها نجم برشلونة السابق تشافي هيرنانديز، إلى جانب المدرب المغربي طارق السكتيوي.
انقسام جماهيري على مواقع التواصل
وعلى منصات التواصل، انقسمت الآراء بين من يعتبر الحديث عن رحيله مجرد إشاعات تهدف لإعادة ترتيب المشهد، ومن يرى أن الانتقادات مشروعة بعد الإخفاق القاري.
ففي حين انتقد البعض الحملة الإعلامية رغم تأييدهم لفكرة التغيير، رأى آخرون أن الركراكي تجاوز كونه مدربًا ليصبح رمزًا للانضباط وروح التحدي، مؤكدين أن إنجازاته ستظل محفورة في تاريخ الكرة المغربية.
في المقابل، ذهب فريق ثالث إلى اعتبار ما يجري جزءًا من “سيناريو متفق عليه”، مرجحين بقاءه في نهاية المطاف، بينما عبّر آخرون عن رفضهم لفكرة الاستعانة بمدرب أجنبي، معتبرين أن الركراكي رسّخ قناعة بإمكانية نجاح المدرب الوطني على أعلى المستويات.
من جهته، نفى الاتحاد المغربي لكرة القدم رسميًا جميع الأنباء المتداولة بشأن رحيل الركراكي، مؤكدًا استمرار المدرب في مهامه.







