والي الحوض الغربي يحذر سكان الحدود من التوجه إلى مالي ويدعو لتعزيز اليقظة الأمنية

دعا والي الحوض الغربي، محمد ولد أحمد مولود، سكان القرى الواقعة على الشريط الحدودي مع جمهورية مالي إلى توخي أقصى درجات الحذر وتجنب دخول الأراضي المالية، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وجاءت هذه التصريحات خلال جولة ميدانية شملت عددا من القرى الحدودية، انطلقت يوم الجمعة من قرية بغداد التابعة لمقاطعة أطويل، واختتمت مساء السبت في بلدية كوكي الزمال بمقاطعة كوبني. وخلال هذه الزيارة، شدد الوالي على ضرورة التحلي بروح المسؤولية الوطنية، معتبرا سكان هذه المناطق بمثابة واجهة تمثل البلاد في نقاط حدودية حساسة.
وأكد الوالي أهمية تعزيز التعاون بين المواطنين والسلطات الإدارية والأمنية، بما يسهم في حماية الحدود وضمان أمن واستقرار البلاد، مشيرا إلى أن حماية المواطنين وممتلكاتهم وصون السيادة الترابية تأتي في مقدمة أولويات الدولة.
كما نبه إلى أن الوضع الأمني في مالي يفرض قدرا عاليا من الحيطة، رغم الروابط الاجتماعية والاقتصادية التي تجمع سكان المناطق الحدودية في البلدين، مذكرا بحوادث اعتداء سابقة أدانتها السلطات، وأسفرت عن سقوط ضحايا من المواطنين الموريتانيين في مناطق حدودية بمقاطعة أطويل.
وفي سياق متصل، دعا المسؤول المحلي إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية التي أقرتها الحكومة، خاصة ما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة والمواد الغذائية الأساسية، في ظل التداعيات العالمية للأزمات الراهنة وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
واستعرض الوالي جملة من المشاريع التنموية التي تعمل الدولة على تنفيذها لدعم استقرار السكان في مناطقهم، من بينها تطوير شبكة الاتصالات على طول الشريط الحدودي، وتوفير المياه في المناطق الرعوية، إضافة إلى تدخلات تآزر ومفوضية الأمن الغذائي لدعم الفئات الهشة.
وفي ختام تصريحاته، حذر من الانخراط في أنشطة التهريب، خصوصا تهريب البضائع والمحروقات، مشيرا إلى تزايد هذه الظاهرة بفعل الظروف الاقتصادية العالمية، ومؤكدا في الوقت ذاته توفر مخزون كاف من المواد الأساسية، ما يستدعي تكاتف الجهود للحفاظ عليه وضمان استدامته.






