مصر والسنغال في قمة ثأرية بنصف نهائي كأس أمم أفريقيا

يصطدم منتخب مصر بنظيره السنغالي في مواجهة نارية تحمل طابع الثأر، غدًا الأربعاء، على أرضية ملعب مدينة طنجة، ضمن الدور قبل النهائي للنسخة الـ35 من كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة في المغرب حتى 18 يناير/كانون الثاني.
وتحمل هذه القمة الأفريقية عنوان «الثأر ورد الاعتبار»، إذ يسعى المنتخب المصري بقيادة مديره الفني حسام حسن، ونجمه وقائده محمد صلاح، للانتقام من «أسود التيرانغا» الذين حرموا الفراعنة من التتويج باللقب الثامن، بعدما انتزعوا اللقب القاري لأول مرة في تاريخهم بالفوز على مصر بركلات الترجيح في نهائي نسخة 2021 بالكاميرون.
ولم تتوقف العقدة السنغالية عند هذا الحد، فبعد أشهر قليلة من ذلك النهائي الذي جمع بين نجمي ليفربول حينها، محمد صلاح وساديو ماني، تفوقت السنغال مجددًا على مصر بركلات الترجيح في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022، عقب تبادل الفوز ذهابًا وإيابًا بنتيجة 1-0، لتخطف بطاقة العبور إلى مونديال قطر.
سجل مواجهات حافل بالصراع
وتاريخيًا، شهدت المواجهات السابقة بين المنتخبين صراعًا متكافئًا، حيث فازت السنغال في أول لقاء جمعهما عام 1986 في افتتاح كأس الأمم التي استضافتها مصر، قبل أن يواصل الفراعنة مشوارهم ويتوجوا باللقب على حساب الكاميرون.
وفي نسخة 2000 التي أقيمت في غانا ونيجيريا، حسمت مصر المواجهة بهدف وحيد سجله حسام حسن، قبل أن ترد السنغال الاعتبار في نسخة 2002 بمالي بالفوز 1-0 في دور المجموعات. وبعد أربعة أعوام، عاد الفراعنة ليقصوا السنغال من نصف نهائي 2006 بنتيجة 2-1، ويتوجوا باللقب أمام جماهيرهم.
وانتظر المنتخب السنغالي 16 عامًا للثأر، حين أطاح بمصر في نهائي نسخة 2021 وانتزع أول لقب أفريقي في تاريخه.
ذكريات مؤلمة لجيل الفراعنة
وعاش عدد من نجوم الجيل الحالي لمنتخب مصر صدمة مزدوجة أمام السنغال في عام 2022، يتقدمهم الحارس محمد الشناوي، إلى جانب صلاح وتريزيغيه وعمر مرموش ومصطفى محمد، فضلًا عن لاعبي الوسط حمدي فتحي وإمام عاشور، وأسماء أخرى مثل أحمد مصطفى زيزو ومهند لاشين وأحمد فتوح.
كما تفوق جيل ساديو ماني على جيل صلاح في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2015، وهو ما تسبب في غياب مصر عن البطولة القارية لعدة سنوات، قبل عودتها إلى النهائي في نسخة 2017.
أفضلية سنغالية واستقرار مصري
يدخل المنتخب السنغالي المواجهة وهو يتمتع بأفضلية الاستقرار، بعدما خاض جميع مبارياته في مدينة طنجة منذ بداية البطولة، حيث تصدر مجموعته الرابعة، ثم تجاوز السودان ومالي في الأدوار الإقصائية.
في المقابل، ينتقل منتخب مصر إلى طنجة بعد خمس مباريات متتالية في أكادير، تصدر خلالها مجموعته الثانية، ثم أقصى بنين في دور الـ16، قبل أن يطيح بحامل اللقب كوت ديفوار في مباراة مثيرة انتهت بنتيجة 3-2.
توهج صلاح ومرموش في مواجهة خبرة السنغال
يعتمد المنتخب المصري على صلابة خط دفاعه وخبرة حارسه محمد الشناوي، إلى جانب التألق اللافت لثنائي الدوري الإنجليزي محمد صلاح وعمر مرموش، اللذين سجلا 6 أهداف من أصل 9 أهداف أحرزها الفراعنة في البطولة.
في الجهة المقابلة، يمتلك المنتخب السنغالي كوكبة من عناصر الخبرة، أبرزهم الحارس إدوارد ميندي، والقائد كاليدو كوليبالي، ولاعب الوسط إدريسا غانا غايي، والثنائي الهجومي ساديو ماني وإسماعيلا سار، إلى جانب وجوه شابة واعدة مثل نيكولاس جاكسون وإبراهيم مباي، ولاعبي الوسط بابي غايي وبابي مطر سار.







