توتر متصاعد بين أربيلوا ومبابي في ريال مدريد.. فينيسيوس في موقع امتياز ومبابي تحت المجهر

لم يعد الجدل داخل أروقة “فالديبيباس” بين مدرب ريال مدريد ألفارو أربيلوا والنجم الفرنسي كيليان مبابي مجرد خلافات تكتيكية عابرة، بل تحول إلى حالة نقاش علني متصاعد، برزت ملامحه بشكل أوضح بعد مواجهة أوفيدو الأخيرة، وفق ما أوردته صحيفة “ماركا” (Marca).
وبحسب الصحيفة، فإن هذا التوتر يعكس تبايناً واضحاً في أسلوب تعامل أربيلوا مع نجوم الفريق، حيث يحظى البرازيلي فينيسيوس جونيور بدعم كامل وإشادة مستمرة، بينما يواجه مبابي خطاباً أكثر صرامة ونقداً مباشراً أو ضمنياً.
فينيسيوس.. دعم كامل وثقة مطلقة
منذ توليه تدريب الفريق، رسّخ أربيلوا رؤية واضحة تقوم على منح فينيسيوس حرية هجومية ودور قيادي داخل المنظومة، مؤكداً رغبته في رؤيته “يرقص ويستمتع داخل الملعب”، مع التركيز على تزويده بالكرات وتعزيز حضوره الهجومي.
ولم يكتف المدرب بالدعم الفني، بل قدّم إشادات متكررة باللاعب، واصفاً إياه بأنه “قائد بالفطرة” وأحد أبرز رموز الفريق، ومؤكداً أن شخصيته القتالية وانتماءه للنادي يجعلان منه عنصراً محورياً في مشروع ريال مدريد.
مبابي.. انتقادات متكررة ورسائل مشفرة
في المقابل، اتسم تعامل أربيلوا مع مبابي بدرجة أعلى من التحفظ في البداية، قبل أن يتطور إلى مواقف نقدية أكثر وضوحاً مع تراجع الاستمرارية البدنية وتذبذب الحضور الفني للنجم الفرنسي.
وتعود جذور هذا التوتر، وفق التقرير، إلى عام 2022 عندما رفض مبابي الانتقال إلى ريال مدريد، وهو ما وصفه أربيلوا حينها بأنه “خطأ في فهم التاريخ والأحلام”.
ومنذ ذلك الوقت، ظهرت سلسلة من التصريحات التي فُهمت على أنها موجهة ضد اللاعب، ركزت على أهمية الجهد الجماعي، والتحرك بدون كرة، والالتزام اليومي، في إشارة غير مباشرة إلى مبابي.
تصعيد تدريجي داخل غرفة الملابس
مع تزايد الإصابات والغيابات، تصاعدت حدة الرسائل، حيث شدد أربيلوا على أن “الموهبة وحدها لا تكفي”، وأن الفريق يحتاج إلى التزام أكبر من جميع اللاعبين دون استثناء.
وبحسب “ماركا”، بلغت العلاقة ذروتها في بعض اللحظات الحساسة، خصوصاً بعد مباريات أوروبية، عندما جاءت إشادات المدرب منصبة على لاعبين آخرين، وفي مقدمتهم فينيسيوس، رغم تسجيل مبابي أهدافاً حاسمة.
كما أشارت الصحيفة إلى أن تصريحات متبادلة غير مباشرة بين الطرفين عكست تبايناً في الرؤية حول الانضباط والرغبة، في وقت يسعى فيه ريال مدريد للحفاظ على توازن غرفة الملابس.
بين الانقسام والتوازن
رغم حدة الخطاب الإعلامي، لا تزال الإدارة داخل النادي تحاول الحفاظ على الاستقرار الداخلي، في ظل إدراك أن التعامل مع نجمين بحجم فينيسيوس ومبابي يتطلب إدارة دقيقة لتوازنات القوة داخل الفريق.
وبين دعم مطلق لفينيسيوس وانتقادات متكررة لمبابي، يبقى السؤال المطروح داخل ريال مدريد: هل يتعلق الأمر باختلاف في الرؤية الفنية فقط، أم ببداية شرخ أعمق في هرم الفريق؟







