قائمة بأكثر الخضروات والفواكه تلوثًا في 2026.. السبانخ والفراولة في الصدارة

كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة العمل البيئي الأمريكية عن قائمة تضم أكثر 12 نوعًا من الخضروات والفواكه تلوثًا بالمبيدات والمواد الكيميائية خلال عام 2026، حيث تصدرت السبانخ قائمة الخضروات، فيما جاءت الفراولة في المرتبة الأولى بين الفواكه.
واعتمد التقرير على بيانات اختبارات حديثة أجرتها وزارة الزراعة الأمريكية، والتي أظهرت أن السبانخ، رغم قيمتها الغذائية العالية ومكانتها الأساسية في الأنظمة الغذائية الصحية، تحتوي على أعلى مستويات من بقايا المبيدات مقارنة بغيرها من المنتجات الزراعية.
قائمة المنتجات الأكثر تلوثًا
وضمت القائمة، مرتبة تنازليًا، كلًا من: السبانخ، والكرنب الأخضر، والفراولة، والعنب، والنكتارين، والخوخ، والكرز، والتفاح، والتوت الأسود، والكمثرى، والبطاطس، والتوت الأزرق.
مبيدات محظورة لا تزال حاضرة
أشار التقرير إلى استمرار وجود آثار لمبيد “DDT” المحظور منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث تبين أن نحو 40% من عينات السبانخ تحتوي على نواتج تحلله، وهي مواد سامة للإنسان.
كما كشف أن 76% من العينات احتوت على مادة “بيرميثرين”، وهي مبيد حشري يؤثر على الجهاز العصبي، وقد حُظر استخدامه في المحاصيل الغذائية داخل أوروبا منذ عام 2000. وينتمي هذا المركب إلى مجموعة “البيريثرويدات” الاصطناعية، وقد يؤدي التعرض المرتفع له إلى أعراض عصبية مثل الرعشة والتشنجات.
مواد كيميائية مستديمة ومخاطر صحية
رصد التقرير أيضًا وجود مركبات “PFAS” في نحو 30% من عينات الخضروات والفواكه غير العضوية في الولايات المتحدة، وهي مواد كيميائية دائمة التلوث يصعب تحللها في البيئة.
وتم اكتشاف 31 نوعًا مختلفًا من هذه المركبات في 47 نوعًا من المنتجات الزراعية، وكان مركب “فلوديوكسونيل” الأكثر شيوعًا، فيما سجلت الفراولة والعنب والخوخ والبرقوق أعلى نسب التلوث بهذه المواد.
ارتباطات صحية مقلقة
أظهرت دراسة نشرتها Springer Nature عام 2015 وجود علاقة بين التعرض لمبيدات “البيريثرويدات” وزيادة احتمالية الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال، خاصة فيما يتعلق بأعراض النشاط المفرط والاندفاع.
كما أشارت دراسة أخرى نشرتها ScienceDirect عام 2023 إلى وجود ارتباط بين تعرض النساء الحوامل للمبيدات وزيادة خطر الولادة المبكرة، نتيجة تأثير هذه المواد على الالتهابات ووظائف الغدد الصماء.
بدورها، حذرت وكالة حماية البيئة الأمريكية من أن التعرض لمركبات “PFAS” قد يؤدي إلى مجموعة من المخاطر الصحية، تشمل انخفاض الخصوبة، وارتفاع ضغط الدم لدى الحوامل، وانخفاض وزن المواليد، فضلًا عن تأثيرات على النمو والسلوك لدى الأطفال.
كما ترتبط هذه المواد بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان البروستاتا والكلى والخصية، إضافة إلى ضعف الجهاز المناعي، وارتفاع مستويات الكوليسترول، وزيادة احتمالات السمنة.
هل يجب تجنب الخضروات والفواكه؟
رغم هذه النتائج، شدد التقرير على أن تجنب تناول الخضروات والفواكه ليس الحل الأمثل، مؤكدًا أن فوائدها الصحية تفوق المخاطر المحتملة للتعرض للمبيدات، مع ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية للحد من هذه المخاطر.
إرشادات للحد من التلوث الغذائي
قدمت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مجموعة من التوصيات لضمان سلامة استهلاك المنتجات الطازجة، من أبرزها:
- غسل اليدين جيدًا بالماء الدافئ والصابون لمدة 20 ثانية قبل وبعد التعامل مع الخضروات والفواكه.
- إزالة الأجزاء التالفة أو المصابة قبل الاستهلاك.
- غسل المنتجات قبل تقشيرها لتفادي انتقال الملوثات إلى الداخل.
- تنظيفها جيدًا تحت الماء الجاري دون استخدام المنظفات، مع استخدام فرشاة للأنواع الصلبة.
- تجفيفها بقطعة قماش نظيفة أو مناشف ورقية لتقليل البكتيريا.
- التخلص من الأوراق الخارجية لبعض الخضروات مثل الخس والكرنب.
- حفظها في درجات حرارة منخفضة للحفاظ على جودتها وسلامتها.







