تقنية

قفزة تاريخية في إيرادات “أوبن إيه آي” وتوسعها الاستراتيجي

حققت شركة أوبن إيه آي إيرادات سنوية تجاوزت 25 مليار دولار بحلول نهاية فبراير/شباط 2026، مسجلة نمواً بنسبة 17% مقارنة بعام 2025 الذي بلغت فيه إيراداتها 21.4 مليار دولار. ويعكس هذا الرقم توسع الشركة السريع بعد أن كانت إيراداتها قريبة من الصفر قبل إطلاق شات جي بي تي في أواخر 2022، قبل أن تقفز إلى ملياري دولار في 2023 ثم تتجاوز 20 مليار دولار في 2025.

عوامل النمو الاستراتيجي

يشير تقرير موقع ذا إنفورميشن إلى أن هذا النمو يعود إلى عدة عوامل استراتيجية:

  • الشراكات الاستشارية الكبرى: تعمل الشركة مع أربعة من أكبر شركات الاستشارات العالمية لمساعدة العملاء على الانتقال من مشاريع تجريبية إلى تطبيقات عملية متكاملة للذكاء الاصطناعي.
  • استثمارات ضخمة في البنية التحتية: تستهدف “أوبن إيه آي” إنفاق نحو 600 مليار دولار بحلول 2030 على القدرات الحوسبية لضمان استمرار تفوق نماذجها البرمجية.

المنافسة وظلال الطرح العام

رغم ريادتها، تواجه “أوبن إيه آي” منافسة متزايدة، حيث سجلت أنتثروبيك إيرادات سنوية تبلغ نحو 19 مليار دولار، مما يقلص الفجوة بين الشركتين إلى 6 مليارات دولار فقط.

وفيما يتعلق بالاستثمارات، ألمح جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة نيفيديا، إلى أن استثمارات “نيفيديا” الأخيرة في “أوبن إيه آي” قد تكون الأخيرة قبل توجه الشركة نحو الاكتتاب العام، ويتوقع محللون أن يصل تقييم الشركة عند الطرح إلى نحو تريليون دولار.

تكاليف التشغيل العالية

على الرغم من ضخامة الإيرادات، لا تزال الشركة تواجه تكاليف تشغيلية مرتفعة نتيجة استثماراتها المكثفة في تطوير الذكاء الاصطناعي العام وتوسيع مراكز البيانات، التي ارتفعت من 0.6 غيغاوات في 2024 إلى نحو 2 غيغاوات حالياً. وتُتوقع خسائر دفترية كبيرة في المدى القصير نتيجة هذا التوسع السريع.

باختصار، “أوبن إيه آي” تسجل نمواً ماليًا استثنائيًا يضعها في صدارة قطاع البرمجيات العالمية، مع تحديات تكاليف تشغيلية ومنافسة شرسة واستعداد محتمل للطرح العام.

زر الذهاب إلى الأعلى