الأسهم الأوروبية تغلق عند مستويات قياسية بدعم من الطاقة والسلع الأولية

أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات اليوم الأربعاء على ارتفاع قياسي، بعدما عوضت مكاسب أسهم السلع الأولية والطاقة تراجع قطاعي التكنولوجيا والمالية، في ظل تقييم المستثمرين لبيانات قوية عن سوق العمل في الولايات المتحدة.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا بنسبة 0.1% عند 621.58 نقطة، ليواصل التحرك قرب أعلى مستوياته التاريخية المسجلة خلال الجلسات الأخيرة.
ويأتي هذا الأداء في وقت يتجه فيه المستثمرون نحو قطاعات يُنظر إليها على أنها أقل تأثرا بتداعيات الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه التكنولوجيا على بعض الصناعات التقليدية.
أسهم الطاقة والتعدين تقود المكاسب
تصدر قطاع الطاقة قائمة الرابحين، إذ قفز مؤشره الفرعي بنسبة 3.8% مسجلا أعلى مستوى له منذ عام 2008، مدعوما بارتفاع أسعار النفط الخام بأكثر من 2%.
وسجل سهم توتال إنرجيز ارتفاعا بنسبة 2.7% ليبلغ مستويات لم يشهدها منذ 2024، بعدما أكدت الشركة التزامها بتوسيع احتياطيات النفط والغاز، رغم إعلانها خفض برنامج إعادة شراء الأسهم في الربع الأول إلى النصف.
كما صعد مؤشر أسهم شركات التعدين بنسبة 3% بدعم من ارتفاع أسعار المعادن في الأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات صادرة اليوم أن الاقتصاد الأمريكي أضاف وظائف بأكثر من المتوقع خلال يناير/كانون الثاني، ما يعكس متانة سوق العمل ويعزز احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة دون تغيير في المرحلة المقبلة.
ضغوط على التكنولوجيا والتأمين
في المقابل، تراجع قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.8%، فيما هبط قطاع الإعلام 2.6%، متأثرا بعمليات جني أرباح وتحولات في توجهات المستثمرين.
وتكبد سهم داسو سيستمز خسائر حادة بلغت 20.8%، في أكبر تراجع يومي له على الإطلاق، عقب إعلان الشركة نموا في إيرادات الربع الأخير من العام الماضي دون توقعات السوق.
كما انخفضت أسهم شركات التأمين بنسبة 1%، لتكون من أكبر الخاسرين على المؤشر الرئيسي منذ بداية الأسبوع، في ظل إعادة تموضع المستثمرين نحو القطاعات المرتبطة بالسلع والطاقة.







