الأخبار الدولية

إسقاط مسيّرات في الأبيض ونزوح إلى إثيوبيا وسط تصاعد الضغوط الدولية لوقف الحرب في السودان

أفاد مصدر في الجيش السوداني بأن الدفاعات الأرضية أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة هاجمت مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان فجر اليوم السبت، في تطور يعكس استمرار التصعيد الميداني في مناطق متفرقة من البلاد.

وفي سياق متصل، كشف مصدر حكومي في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، عن فرار نحو ألف سوداني إلى داخل الأراضي الإثيوبية، إثر هجمات نُسبت إلى قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال في مناطق جنوبي محافظة الكرمك.

وأوضح المصدر أن نحو 1500 نازح وصلوا إلى مدينة الكرمك، مع اتخاذ ترتيبات لنقلهم إلى مخيمات إيواء في مدينة الدمازين المجاورة، داعيا المنظمات الإنسانية والدولية إلى التدخل العاجل لتوفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية للمتضررين.

واشنطن تدعو إلى هدنة ومساءلة المتورطين

على الصعيد السياسي، شدد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس على أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في السودان، مؤكدا ضرورة قبول الأطراف بوقف إطلاق نار إنساني فوري ودون شروط مسبقة، تمهيدا لإطلاق حوار سياسي.

وأشار بولس إلى التزام واشنطن بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية، لافتا إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على ثلاثة من كبار قادة قوات الدعم السريع على خلفية اتهامات بارتكاب إبادة جماعية وعمليات قتل عرقي وتعذيب وعنف جنسي في مدينة الفاشر غربي البلاد.

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قد جدد، الخميس، تمسكه بانسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها وتجميعها في مواقع محددة كشرط للقبول بهدنة.

من جهته، أكد وزير العدل السوداني عبد الله درف أن المتورطين في جرائم حرب سيخضعون للمحاكمة، مشيرا إلى أن القوات المسلحة تحاسب منتسبيها في حال ثبوت أي انتهاكات فردية.

وفي أحدث التطورات، أعلنت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان في تقرير قدمته إلى مجلس الأمن بتاريخ 19 فبراير/شباط 2026، وجود أدلة قوية على ارتكاب قوات الدعم السريع أفعالا ترقى إلى الإبادة الجماعية في مدينة الفاشر ومحيطها.

ومنذ اندلاع القتال في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على خلفية خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، تشهد البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميا، مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح نحو 13 مليون شخص، ووقوع مجاعة في مناطق واسعة من السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى