الصحة

دراسة إيطالية: نمط الحياة الصحي يعزز بقاء الناجين من السرطان ويحمي قلوبهم

كشفت دراسة إيطالية حديثة نُشرت في European Society of Cardiology أن تبنّي نمط حياة صحي للقلب يمكن أن يُحدث فرقاً جوهرياً في إطالة العمر وتحسين فرص البقاء لدى الناجين من السرطان. وشملت الدراسة متابعة الحالة الصحية لـ849 شخصاً تعافوا من المرض، حيث أظهرت النتائج أن السلوك اليومي يلعب دوراً حاسماً في الوقاية من المضاعفات طويلة الأمد.

وسلّط برنامج مع الحكيم الضوء على نتائج الدراسة، مشيراً إلى أنه رغم التقدم الكبير في تشخيص السرطان وعلاجه وارتفاع نسب النجاة عالمياً، فإن المتعافين يظلون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات التمثيل الغذائي، إضافة إلى مضاعفات مزمنة قد ترتبط بآثار العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، أو بنمط الحياة بعد التعافي.

وأكدت الدراسة أن الالتزام بعادات صحية لا ينعكس إيجاباً على صحة القلب فحسب، بل يساهم أيضاً في تقليل احتمالات الانتكاس أو الإصابة بأمراض مزمنة أخرى، مشددة على أن الوقاية بعد السرطان تبدأ من نمط الحياة اليومي وليس من الأدوية وحدها.

وحددت الدراسة سبع ركائز أساسية لتحسين صحة المتعافين وإطالة أعمارهم:

أولاً: النشاط البدني المنتظم
ممارسة الرياضة المعتدلة، مثل المشي السريع أو السباحة، تحسن كفاءة القلب وتنشط الدورة الدموية وتقلل الالتهابات، فضلاً عن دعم الصحة النفسية.

ثانياً: اتباع نظام غذائي متوازن
الاعتماد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، وتقليل الدهون المشبعة والسكريات، يعزز المناعة ويساعد في الحفاظ على وزن صحي ويخفض مخاطر أمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة بين الناجين.

ثالثاً: الإقلاع عن التدخين
يُعد التدخين من أخطر العوامل التي تهدد صحة المتعافين، إذ يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب وسرطانات جديدة، ما يجعل الإقلاع عنه خطوة أساسية لا تحتمل التأجيل.

رابعاً: الحفاظ على وزن صحي
السمنة بعد التعافي قد تؤدي إلى اضطرابات هرمونية وارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر، مما يزيد العبء الصحي على الجسم.

خامساً: التحكم في ضغط الدم
ارتفاع ضغط الدم مشكلة شائعة بعد بعض العلاجات، وضبطه يقلل خطر الجلطات وأمراض القلب ويعزز فرص العيش لفترة أطول بصحة جيدة.

سادساً: تنظيم مستويات الكوليسترول
الحفاظ على مستويات طبيعية للكوليسترول يقلل من مخاطر أمراض القلب ويرتبط بفرص بقاء أفضل على المدى الطويل.

سابعاً: ضبط مستوى السكر في الدم
بعض علاجات السرطان قد تزيد خطر الإصابة بالسكري، ما يجعل المراقبة المستمرة والتغذية السليمة عنصرين أساسيين في الوقاية.

وتؤكد الرسالة التي خلصت إليها الدراسة أن النجاة من السرطان ليست نهاية التحدي الصحي، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب وعياً مستمراً والتزاماً بنمط حياة منضبط، يضمن سنوات أطول وجودة حياة أفضل للمتعافين.

زر الذهاب إلى الأعلى