الأخبار الدولية

الجيش التركي يستعرض قدراته في مناورات الناتو بألمانيا وأنقرة تؤكد المضي نحو استقلال تقني

نشر الجيش التركي، أمس السبت، مقاطع مصوّرة تُبرز مشاركته وقدراته العسكرية ضمن مناورات حلف شمال الأطلسي الجارية في ألمانيا، في وقت شدد فيه وزير الصناعة والتكنولوجيا على مواصلة بناء قاعدة وطنية قوية في مجال التقنيات الإستراتيجية

وأفادت وزارة الدفاع التركية، عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن القوات المسلحة تواصل استعراض جاهزيتها وإمكاناتها المتقدمة من خلال مشاركتها بقوات برية وبحرية وجوية في مناورات “ستيدفاست دارت 2026” التي تُنظم في ألمانيا.

وأوضحت أن الطائرات المسيّرة المسلحة من طراز تي بي-3، المتمركزة على متن السفينة تي سي جي أناضولو، نفذت طلعات ضمن إطار المناورات، حيث استهدفت بدقة الأهداف المحددة في بحر البلطيق قبل عودتها إلى السفينة.

وأكدت الوزارة في تدوينة أخرى أن قوة الجيش التركي تمثل عامل ردع، مشيرة إلى سرعة تحركه وكفاءته العملياتية باعتبارهما من عناصر تفوقه.

وتُقام مناورات “ستيدفاست دارت 26” بإشراف قيادة القوات المشتركة التابعة لـحلف شمال الأطلسي، خلال الفترة من 8 إلى 20 فبراير/شباط، بمشاركة تركية قوامها نحو ألفي جندي من القوات البرية والبحرية.

تأكيد رسمي على الاستقلال في التقنيات الإستراتيجية

من جهته، أعلن وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح قاجر أن بلاده ماضية في تعزيز استقلالها في مجال التقنيات الإستراتيجية.

وفي منشور عبر منصة إكس، أشار إلى مشاركته في اجتماع لشركة توساش بولاية أنطاليا، مؤكدا أن تركيا ستواصل، اعتمادا على مواردها الذاتية ورؤية شعبها، بناء قاعدة تكنولوجية قوية ومستقلة بالكامل في المجالات الحيوية.

أمن المتوسط في صلب النقاشات الدولية

بالتوازي، شاركت الأكاديمية الوطنية للاستخبارات التركية في جلسة نقاش ضمن أعمال مؤتمر ميونخ للأمن، حملت عنوان “إعادة النظر في التعاون الأورومتوسطي والأمن الأوروبي في ظل نظام عالمي متغير”.

وشهدت الجلسة حضور رجال أعمال وخبراء ودبلوماسيين وممثلين عن الناتو والاتحاد الأوروبي، حيث ناقش المشاركون الأهمية المتزايدة لأمن البحر المتوسط بالنسبة للأمن الأوروبي، وضرورة إعادة إدراجه في صلب الأولويات الإستراتيجية.

وأشار رئيس الأكاديمية طلحة كوسه إلى وجود اختلالات في التنسيق بين الناتو والجهات الأوروبية، ما يخلق ثغرات في منظومة الأمن الأوروبي، مؤكدا أن البحر المتوسط لم يحظ بالاهتمام الكافي في السابق، وأن المرحلة الراهنة تتطلب مقاربة أكثر مركزية وشمولا.

وتستضيف مدينة ميونخ الدورة الثانية والستين من المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، وسط ترتيبات تنظيمية وأمنية مشددة تعكس حساسية التحولات التي يشهدها النظام الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى