روبيو يسعى لتهدئة المخاوف الأوروبية قبيل مؤتمر ميونخ للأمن

استبق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن بمحاولة تبديد قلق القادة الأوروبيين واحتواء التوترات المرتبطة بسياسات الرئيس دونالد ترمب.
وقبيل توجهه إلى ميونخ، صرّح روبيو للصحفيين بأن الولايات المتحدة ترتبط بأوروبا بعلاقات وثيقة ومتجذرة، مشيرا إلى أن كثيرا من الأمريكيين يمكنهم تتبع أصولهم الثقافية أو الشخصية إلى القارة الأوروبية، ومشددا على أهمية الحوار المباشر لتجاوز الخلافات.
قلق أوروبي من تقلبات السياسة الأمريكية
مع ترؤس روبيو الوفد الأمريكي هذا العام، يأمل القادة الأوروبيون في الحصول على فترة تهدئة، ولو مؤقتة، في ظل ما يصفونه بتقلبات متكررة في سياسات ترمب وتهديداته التي أثرت في العلاقات عبر الأطلسي، وأثارت تساؤلات بشأن مستقبل النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية.
ويأتي ذلك في وقت أشار فيه تقرير صادر عن المؤتمر إلى تحول لافت في موقع الولايات المتحدة داخل النظام العالمي، معتبرا أنها لم تعد تؤدي دور “الحامي” كما في السابق، بل باتت – وفق التقرير – تسهم في إضعافه.
تقرير ينتقد الدور الأمريكي
وذكر تقرير مؤتمر ميونخ للأمن لعام 2026 أن العالم دخل مرحلة وصفها بـ”سياسة التدمير”، حيث بدأت الولايات المتحدة، التي قادت بناء النظام الدولي قبل نحو 80 عاما، في إعادة النظر في أسسه بدعوى تعارضه مع مصالحها.
وحذّر التقرير من تنامي منطق القوة والنفوذ في إدارة الشؤون الدولية، معتبرا أن الرئيس ترمب يقف في طليعة الجهات التي تعيد صياغة العلاقة مع المؤسسات متعددة الأطراف.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد ترأس وفد بلاده إلى المؤتمر في العام الماضي، وأثار جدلا واسعا إثر انتقادات حادة وجهها لعدد من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، ما زاد من حدة التوترات في العلاقات عبر الأطلسي.







