غارة إسرائيلية شرق رفح ومصير معبر الحدود يترقب الحسم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، تنفيذ غارة جوية خلال الليلة الماضية استهدفت ثمانية مسلحين قال إنه تم رصد خروجهم من نفق شرق مدينة رفح، مؤكداً مقتل ثلاثة منهم في الضربة.
وأوضح الجيش، في بيان رسمي، أنه نفذ غارات إضافية على المناطق التي حاول بقية المسلحين الفرار إليها، مشيراً إلى أن تقييم نتائج تلك العمليات ما زال جارياً، بالتزامن مع استمرار قواته في عمليات تمشيط واسعة بالمنطقة بهدف تحديد مواقع جميع العناصر المستهدفة.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أعلنت في نهاية عام 2025 عن دخولها في مفاوضات مع الوسطاء لبحث السماح لنحو 200 من مقاتلي كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، العالقين داخل نفق في رفح، بالخروج الآمن، إلا أن تلك الجهود لم تلقَ استجابة من الجانب الإسرائيلي.
ولا يزال هذا الملف معلقاً رغم التطورات التي شهدها اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا سيما بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف يناير/كانون الثاني الجاري.
في سياق متصل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تضارب في المواعيد المعلنة لإعادة افتتاح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، مرجحة أن يتم ذلك في موعد أقصاه الأحد المقبل.
ونقل موقع “والا” العبري عن مسؤول في الجيش الإسرائيلي قوله إن المعبر سيُفتح أمام حركة المشاة في كلا الاتجاهين اعتباراً من الأحد، مؤكداً أن الجيش تلقى تعليمات بالاستعداد لإعادة تشغيله.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجانب الفلسطيني من معبر رفح منذ مايو/أيار 2024، ضمن الحرب الواسعة التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت لمدة عامين.
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، فقد قتلت القوات الإسرائيلية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 508 فلسطينيين، وأصابت 1356 آخرين.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد أنهى حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، التي أسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار هائل طال قرابة 90% من البنية التحتية، فيما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.







