استثمار مشترك من «أوبن إيه آي» و«سوفت بنك» بقيمة مليار دولار لتسريع مشروع ستارغيت

أعلنت شركة «إس بي إنيرجي» (SB Energy)، يوم أمس الجمعة، أن شركتي «أوبن إيه آي» (OpenAI) ومجموعة «سوفت بنك» (SoftBank Group) ستستثمر كل منهما 500 مليون دولار أميركي في الشركة، في خطوة تهدف إلى تسريع تطوير مراكز البيانات وبنية الطاقة التحتية الخاصة بمشروع «ستارغيت» (Stargate).
ويُعد مشروع «ستارغيت» مبادرة عالمية طموحة لبناء أكبر بنية تحتية للحوسبة والذكاء الاصطناعي في التاريخ، ويهدف إلى تسريع الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام (AGI). وقد بدأ التخطيط للمشروع عام 2022 بمبادرة من شركات «أوبن إيه آي» و«سوفت بنك» و«أوراكل» وشركة الاستثمار «إم جي إكس».
ويخطط المشروع، الذي يرأس مجلس إدارته الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك»، لاستثمار ما يصل إلى 500 مليار دولار أميركي بحلول عام 2029 لبناء مراكز بيانات عملاقة وشبكة حواسيب فائقة داخل الولايات المتحدة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن رسميًا عن المشروع في 21 يناير/كانون الثاني 2025، مع بدء التنفيذ باستثمار أولي بلغ 100 مليار دولار.
وبحسب الإعلان الأخير، ستتولى «إس بي إنيرجي»، المملوكة بالكامل لمجموعة «سوفت بنك»، بناء وتشغيل مجمع مراكز البيانات التابع لشركة «أوبن إيه آي»، والذي أُعلن عنه سابقًا بقدرة تصل إلى 1.2 غيغاواط في مقاطعة ميلان بولاية تكساس، وفقًا لوكالة رويترز.
كما ستصبح «إس بي إنيرجي» عميلًا لشركة «أوبن إيه آي»، حيث ستعتمد واجهات برمجة التطبيقات (APIs) الخاصة بها، وتطبّق نظام «تشات جي بي تي» (ChatGPT) ضمن عملياتها الداخلية.
الطاقة… التحدي الأكبر أمام توسع الذكاء الاصطناعي
يعكس مشروع «ستارغيت» توجهًا متزايدًا لدى شركات التكنولوجيا نحو الاستثمار المباشر في قطاع الطاقة، في ظل تحول الوصول إلى الكهرباء إلى عنق زجاجة رئيسي يحدّ من نمو الذكاء الاصطناعي. فعمليات تدريب النماذج المتقدمة والمتكررة تفرض طلبًا متسارعًا وضخمًا على الطاقة الكهربائية.
وتعمل «إس بي إنيرجي» حاليًا على تطوير عدة مجمعات لمراكز البيانات، على أن تدخل المرافق الأولى منها الخدمة خلال العام الجاري. وصرّح الرئيس التنفيذي المشارك للشركة، ريتش هوسفيلد، بأن الشراكة مع «أوبن إيه آي» ستسهم في تسريع إنشاء مجمعات متقدمة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب البنية التحتية للطاقة، وبالحجم اللازم لدعم أهداف مشروع «ستارغيت».
في المقابل، تواجه «أوبن إيه آي» تصاعدًا كبيرًا في تكاليف الحوسبة، إلى جانب منافسة محتدمة من نموذج «غوغل جيميناي». وكان الرئيس التنفيذي للشركة، سام ألتمان، قد أبلغ الموظفين مؤخرًا بدخول الشركة مرحلة «الرمز الأحمر» (Code Red)، في إشارة إلى حالة تأهب قصوى تهدف إلى تعزيز قدرات «تشات جي بي تي»، مع تأجيل إطلاقات أخرى.







