الوزيران الأولان الموريتاني والسنغالي يطلعان على منشآت صناعية واستراتيجية في دكار

أدى معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، صباح اليوم الجمعة، رفقة نظيره السنغالي السيد عثمان سونكو، زيارة ميدانية شملت عدداً من المنشآت الحيوية في العاصمة السنغالية دكار، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي والاطلاع على التجارب التنموية المشتركة.
واستهلت الجولة بزيارة مصنع إنتاج مستلزمات غسيل الكلى في بلدية «بوت»، حيث قام الوزيران الأولان، رفقة وفدي البلدين، بجولة داخل مختلف وحدات المصنع، اطلعوا خلالها على آليات العمل وسير الإنتاج، واستمعوا إلى عرض مفصل قدمه مسؤولو الشركة حول مجالات نشاطها وآفاقها المستقبلية.
ويُعد هذا المصنع أول وحدة متخصصة في إنتاج مركزات غسيل الكلى على مستوى السنغال والمنطقة دون الإقليمية، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 10 ملايين لتر من المركزات الحمضية، وفق أعلى معايير الجودة وممارسات التصنيع المعتمدة دولياً.
وأكد القائمون على المشروع أن إنشاء هذه الوحدة الصناعية يندرج ضمن رؤية طموحة تهدف إلى تحقيق السيادة الصحية والصيدلانية، وخلق فرص عمل جديدة، ونقل الخبرات والمهارات، وضمان توفر المستلزمات الطبية الأساسية مع خفض تكلفتها.
وشكل ميناء داكار المستقل المحطة الأخيرة في الزيارة، حيث اطلع الوزير الأول على الأشغال الجارية لإنشاء محطة لتخزين الغاز تابعة لشركة «Elton»، وهو مشروع استراتيجي يستند إلى الاكتشافات المهمة للغاز، ويهدف إلى تلبية الطلب الوطني على الغاز الطبيعي وخفض تكلفة إنتاج الكهرباء، بما يسهم في إحداث تحول نوعي في الاقتصاد السنغالي.
وعقب متابعة عرض فني حول الخصائص التقنية للمشروع، أدلى الوزيران الأولان بتصريحات صحفية، هنأ خلالها معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي السنغال على هذه المبادرة، معتبراً أنها تندرج ضمن رؤية طموحة قادرة على إحداث تحول اقتصادي حقيقي.
وفيما يخص مصنع مستلزمات غسيل الكلى، أبرز الوزير الأول أهمية المشروع، نظراً لاعتماد شريحة واسعة من سكان موريتانيا والسنغال على هذه الخدمة الحيوية التي يتم استيراد مستلزماتها من الخارج، مشدداً على أن توطين هذا النوع من الصناعات في المنطقة يمثل خطوة مطمئنة ومهمة.
وأضاف أن هذا الإنجاز يعكس قدرة الشباب الإفريقي على مواجهة التحديات، ويؤكد أن القطاع الخاص بدأ يشق طريقه بثبات نحو لعب دور محوري في التنمية.
من جانبه، أوضح الوزير الأول السنغالي السيد عثمان سونكو أن هذه الزيارات تندرج في إطار استكمال الجولات التي قام بها خلال العام الماضي لعدد من المشاريع الكبرى في موريتانيا، من بينها الشركة الوطنية للصناعة والمناجم «اسنيم» ووحدات إنتاجية أخرى.
وأكد أن هذه البنى التحتية تعكس الديناميكية المتزايدة التي يشهدها القطاع الخاص في كل من السنغال وموريتانيا، مشدداً على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لتغيير واقع القارة الإفريقية من خلال تعزيز تحويل المواد الخام محلياً، خاصة في ظل الآفاق الواعدة لاستغلال موارد الغاز.







