اقتصاد

الهند وسلطنة عمان توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة لتعزيز التجارة والاستثمار

وقعت الهند وسلطنة عمان، اليوم الخميس، اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، في إطار مساعي نيودلهي لتوسيع علاقاتها في الشرق الأوسط وتنويع شراكاتها الاقتصادية، بما يخفف من تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية.

وأفادت وكالة الأنباء العمانية الرسمية بأن الاتفاقية تسعى إلى تسهيل التدفق السلس للسلع والخدمات بين الجانبين، إلى جانب وضع إطار إستراتيجي يضمن توسيع مجالات التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.

ويُقدَّر حجم التبادل التجاري السنوي بين الهند وسلطنة عمان بأكثر من 10 مليارات دولار، ما يمنح هذه الشراكة أهمية خاصة للهند، لاسيما في ظل الموقع الجغرافي الإستراتيجي للسلطنة عند مدخل مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الحيوية لشحنات النفط العالمية.

وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في كلمة ألقاها خلال زيارته إلى مسقط، إن الاتفاقية «ستؤسس لوتيرة جديدة للتجارة الثنائية، وتعزز الثقة في الاستثمارات، وتفتح آفاقًا واسعة لفرص جديدة في عدد من القطاعات». وتأتي زيارة مودي إلى سلطنة عمان ضمن جولة شملت أيضًا إثيوبيا والأردن.

وذكر بيان مشترك، أوردته وكالة الأنباء العمانية، أنه جرى خلال الزيارة توقيع وتبادل عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات، شملت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، ومذكرة تفاهم في مجال التراث البحري والمتاحف، وأخرى في مجال الزراعة والقطاعات المرتبطة بها، إضافة إلى مذكرة تفاهم للتعاون في التعليم العالي، ومذكرة بين غرفة تجارة وصناعة عُمان واتحاد الصناعات الهندية، إلى جانب الإعلان عن وثيقة الرؤية البحرية المشتركة، وبرنامج تنفيذي للتعاون في مجال زراعة الدخن في السلطنة.

ويمثل هذا الاتفاق ثاني اتفاقية شراكة اقتصادية تبرمها الهند خلال العام الجاري بعد اتفاق مماثل مع بريطانيا، ويهدف إلى فتح أسواق جديدة للمنتجات الهندية، في وقت يكثف فيه المصدرون الهنود جهودهم لتنويع وجهات صادراتهم للتقليل من تأثير الرسوم الجمركية الأميركية.

وكانت الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الهندية قد ارتفعت في أواخر أغسطس/آب الماضي إلى 50%، وهي الأعلى عالميًا، عقب تعثر المحادثات بين واشنطن ونيودلهي، وشملت زيادة بنسبة 25% على خلفية شراء الهند للنفط من روسيا.

ورغم استمرار المفاوضات، لم تنجح الهند حتى الآن في إبرام اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي خلال العام الجاري، على عكس ما كانت تخطط له مسبقًا.

زر الذهاب إلى الأعلى