تقنية

ألفابت تقترب من حاجز 4 تريليونات دولار بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

اقتربت شركة ألفابت، المالكة لمحرك البحث غوغل، من بلوغ قيمة سوقية تاريخية تقترب من 4 تريليونات دولار، لتصبح رابع شركة في العالم تصل إلى هذا المستوى، مستفيدة من موجة صعود قوية مدفوعة بتطورات الذكاء الاصطناعي.

وسجّل سهم الشركة ارتفاعًا بأكثر من 6% ليصل إلى مستوى قياسي عند 318.58 دولارًا، قبل أن يواصل صعوده في تعاملات ما قبل الافتتاح بنسبة 2.27% مسجلًا 325.61 دولارًا، ما رفع القيمة السوقية لألفابت إلى نحو 3.85 تريليونات دولار.

ومنذ بداية العام، قفز سهم ألفابت بنحو 68.3%، متفوقًا على منافسيه الرئيسيين في سباق الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسهم مايكروسوفت وأمازون.

وسبق أن بلغت القيمة السوقية لكل من إنفيديا ومايكروسوفت وآبل حاجز 4 تريليونات دولار، ولم تحافظ على البقاء فوق هذا المستوى سوى إنفيديا وآبل حتى الآن.

يعكس هذا الأداء القوي تحولًا ملحوظًا في معنويات المستثمرين تجاه ألفابت، بعد مخاوف سادت في أعقاب إطلاق شات جي بي تي عام 2022 من أن تفقد الشركة تفوقها في مجال الذكاء الاصطناعي لصالح شركة أوبن إيه آي.

وتلقت ألفابت دفعة قوية خلال العام الجاري بفضل الأداء القوي لوحدة الحوسبة السحابية، التي أصبحت محركًا رئيسيًا للنمو، خاصة بعد انضمام شركة بيركشير هاثاواي التابعة للمستثمر الشهير وارن بافيت كمستثمر، إلى جانب التقييمات الإيجابية المبكرة لإصدارها الجديد جيميناي 3.

ونقلت وكالة رويترز عن كبير محللي السوق في شركة إنترأكتيف بروكرز، ستيف سوسنيك، قوله إن استثمار بافيت كان عامل جذب مهمًا للمستثمرين، موضحًا أن السوق تميل إلى محاكاة تحركات بيركشير حتى في حال عدم وجود دور مباشر لباڤيت في قرارات الشراء.

كما استفاد سهم غوغل من تراجع الضغوط التنظيمية، إذ خرجت شركات التكنولوجيا الكبرى خلال الأشهر الماضية دون أضرار كبيرة من حملة مكافحة الاحتكار التي انطلقت خلال الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب.

ورغم أن محكمة أميركية خلصت إلى أن أعمال البحث لدى غوغل تشكّل احتكارًا غير قانوني، فإنها لم تصل إلى حد فرض تفكيك الشركة أو إجبارها على بيع متصفح كروم.

ومع اقتراب القيمة السوقية من هذا المستوى التاريخي، تبرز مخاوف من ارتفاع التقييمات وانفصال السوق عن الأسس الاقتصادية، في سيناريو يعيد إلى الأذهان فقاعة شركات الإنترنت في تسعينيات القرن الماضي.

في المقابل، يرى محللون أن غوغل تتمتع بموقع قوي في سباق الذكاء الاصطناعي، بفضل التدفقات النقدية الضخمة، وتطويرها رقائق خاصة تشكّل بديلًا أقل تكلفة لمعالجات إنفيديا، إلى جانب أعمال البحث التي بدأت تجني ثمار دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.

زر الذهاب إلى الأعلى