البرتغال تطلق خط ائتمان بقيمة 500 مليون يورو لدعم استثماراتها في موزمبيق

أعلن رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو عن إطلاق خط ائتمان بقيمة 500 مليون يورو مخصص لدعم الشركات البرتغالية الراغبة في الاستثمار في موزمبيق، في خطوة تعكس ثقة لشبونة في الاستقرار السياسي والفرص الاقتصادية التي يوفرها هذا البلد الأفريقي.
وجاء الإعلان في ختام أعمال القمة الثنائية السادسة بين البرتغال وموزمبيق، التي احتضنتها مدينة بورتو يوم الثلاثاء، بحضور الرئيس الموزمبيقي دانيال تشابو، حيث شكّلت القمة محطة جديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين.
وأسفرت القمة عن توقيع 22 اتفاقية تعاون شملت مجالات التجارة والتنمية وتنويع الاقتصاد، ما يعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أكثر عمقًا واتساعًا.
وأوضح مونتينيغرو أن خط الائتمان الجديد يهدف إلى تحفيز الشركات البرتغالية على التوسع داخل السوق الموزمبيقية، لا سيما في قطاعات الطاقة والبناء والصناعات الغذائية، بما يسهم في دعم النمو المستدام وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد رئيس الوزراء البرتغالي أن فرقًا تقنية من الجانبين ستعمل بشكل مشترك لضمان فعالية تنفيذ المشاريع الممولة، إلى جانب تطوير آليات تنسيق تسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز النتائج الاقتصادية المرجوة.
من علاقات تاريخية إلى شراكة اقتصادية حديثة
ويمثل هذا التوجه تحولًا لافتًا في طبيعة العلاقات بين البرتغال وموزمبيق، حيث ينتقل التعاون من إطاره التاريخي المرتبط بالماضي الاستعماري إلى شراكة حديثة تقوم على الاستثمار والتجارة والتعاون التنموي.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز حضور الشركات البرتغالية في واحدة من أكثر الأسواق الواعدة في جنوب القارة الأفريقية، خاصة في ظل سعي موزمبيق إلى استقطاب رؤوس أموال أجنبية لدعم مسار إعادة بناء اقتصادها.
وتتمتع موزمبيق بثروات طبيعية كبيرة، خصوصًا في مجالي الفحم والغاز الطبيعي، وتسعى منذ سنوات إلى تنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على الموارد الأولية، وسط آمال بأن يسهم الدعم البرتغالي في تسريع هذا التحول وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.







