العشى الليلي.. الأسباب والأعراض وطرق العلاج

يُشير العشى الليلي إلى ضعف القدرة على الرؤية في الليل أو عند الغسق، في حين تبقى الرؤية طبيعية خلال ساعات النهار. ووفقا لما أورده موقع «نيت دكتور دوت دي» الألماني المتخصص في الشؤون الصحية، فإن هذه الحالة قد تؤثر بشكل ملحوظ على جودة الحياة اليومية، خاصة في الإضاءة المنخفضة.
وتتمثل أبرز أعراض العشى الليلي في صعوبة تمييز الألوان، إلى جانب الإحساس بجفاف العين، وقد يظهر بشكل خلقي منذ الولادة أو يُكتسب لاحقا نتيجة عوامل صحية مختلفة. وغالبا ما يرتبط العشى الليلي بنقص حاد في فيتامين «إيه» (A)، أو بنقص الزنك الذي يلعب دورا أساسيا في عملية أيض هذا الفيتامين داخل الجسم.
العشى الليلي وعلاقته بأمراض العيون
قد يكون العشى الليلي عرضا مرافقا لعدد من أمراض العيون، من بينها التهاب الشبكية الصباغي، وهو مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تؤدي إلى تلف تدريجي في شبكية العين. كما يمكن أن يظهر لدى المصابين باعتلال الشبكية السكري، نتيجة تضرر الأوعية الدموية المغذية للشبكية بسبب داء السكري.
كذلك قد يرتبط العشى الليلي بالتهاب المشيمية والشبكية، حيث يبدأ الالتهاب في المشيمية ثم يمتد إلى الشبكية، إضافة إلى أمراض أخرى مثل الغلوكوما (المياه الزرقاء)، أو الورم الميلانيني المشيمي الخبيث، وهو نوع من السرطان ينشأ داخل العين.
خيارات العلاج المتاحة
يعتمد علاج العشى الليلي بشكل أساسي على تحديد السبب الكامن وراءه. ووفق موقع «نيت دكتور دوت دي»، لا يتوفر حتى الآن علاج شافٍ للحالات الخلقية من العشى الليلي، إلا أن الأبحاث الطبية تعقد آمالا على تقنيات حديثة مثل العلاج الجيني وزراعة الخلايا الجذعية لعلاج بعض أشكاله الوراثية مستقبلا.
كما تُجرى دراسات مكثفة حول التهاب الشبكية الصباغي لاستكشاف حلول علاجية متقدمة، تشمل العلاج الجيني أو زراعة الشبكية. أما في الحالات الناتجة عن نقص فيتامين «إيه» أو الزنك، فإن تناول المكملات الغذائية المناسبة قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الأعراض.
وفي الحالات التي يكون فيها العشى الليلي مؤشرا على أمراض أخرى في العين، فإن العلاج يستوجب التعامل المباشر مع المرض المسبب، وفق الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب المختص.







