عدد المليارديرات في العالم يصل إلى مستوى قياسي في 2025

سجّل عدد المليارديرات في العالم مستوى غير مسبوق عام 2025، مع اتساع الفجوة في قمة هرم الثروة العالمية، مدفوعًا بطفرة تقييمات شركات التكنولوجيا وارتفاع أسعار الأسهم، وفق دراسة لمجموعة “يو بي إس” السويسرية استعرضتها صحيفة “وول ستريت جورنال”.
تشير بيانات “يو بي إس” إلى أن نحو 2900 ملياردير يسيطرون اليوم على ثروة إجمالية تقارب 15.8 تريليون دولار، مقارنة مع حوالي 2700 ملياردير يمتلكون ما يقرب من 14 تريليون دولار قبل عام واحد فقط.
انتقال الثروات عبر الأجيال
أظهر التقرير أن أزواج وأبناء المليارديرات ورثوا ثروات في 2025 أكثر مقارنة بأي عام سابق منذ بدء التسجيل عام 2015. وخلال الأشهر الـ12 حتى أبريل، أصبح 91 شخصًا من أصحاب المليارات عبر الميراث، وحصلوا على إجمالي 298 مليار دولار، بزيادة أكثر من الثلث عن 2024. ويتوقع البنك أن ما لا يقل عن 5.9 تريليونات دولار سترث على مدى السنوات الـ15 المقبلة، مع التركيز الأكبر على الولايات المتحدة، تليها الهند وفرنسا وألمانيا وسويسرا.
نادي القمة وظهور مليارديرات جدد
قال جون ماثيوز، رئيس إدارة الثروات الخاصة في “يو بي إس” بالولايات المتحدة، إن العالم يشهد “تسارعًا في نمو عدد المليارديرات”، ناتجًا عن روّاد الأعمال الجدد والثروات الموروثة على حد سواء. وأسهمت مكاسب الاستثمارات خلال 12 شهرًا حتى أبريل 2025 في تضخيم الثروات، رغم تأثير بعض الهزات السوقية المؤقتة.
ولفت التقرير إلى أن المليارديرات الجدد جاءوا من قطاعات متنوعة، مثل بن لام مؤسس “كولوسال بايوساينسز”، وميشيل دوريل شريك “ستون بيك بارتنرز”، والأخوين تشانغ مالكي سلسلة “ميشو آيس كريم آند تي” في الصين، إضافة إلى ملياردير العملات المشفرة جاستن سون. بينما ورث 91 فردًا ثرواتهم، بينهم 15 شخصًا من عائلتين تعملان في الصناعات الدوائية بألمانيا.
تركيز الثروات في أميركا والصين
تشير تقديرات أخرى لشركة “ألتراتـا” إلى أن عدد المليارديرات العالمي بلغ 3508 أفراد يملكون مجتمعين نحو 13.4 تريليون دولار، مع تمركز نحو ثلث هؤلاء في الولايات المتحدة، بينما تأتي الصين في المرتبة الثانية بـ321 مليارديرًا يملكون حوالي 10% من الثروة العالمية.
يعتمد تقرير “يو بي إس” على قاعدة بيانات مشتركة مع “برايس ووترهاوس كوبرز”، تتعقب ثروات المليارديرات العالمية، وتشمل بيانات عن مصادر الثروة وأنماط الاستثمار والتحولات الجيلية.
تغيّر في خريطة الاستثمار والمخاطر
أظهرت مقابلات مع 87 مليارديرًا أن جاذبية أميركا الشمالية للاستثمار على المدى القصير تراجعت إلى 63%، مقارنة مع 81% قبل عام، بينما ازدادت جاذبية أوروبا الغربية والصين وآسيا والمحيط الهادي. ويعكس هذا رغبة الأثرياء في تنويع استثماراتهم خارج السوق الأميركية نتيجة التقلبات السياسية والرسوم الجمركية وتنافس القوى الكبرى على التكنولوجيا وسلاسل التوريد.
ويختلف قلق المليارديرات بحسب مناطقهم؛ فالأثرياء في آسيا يركزون على الرسوم الجمركية وحروب التجارة، بينما يهتم معظم المليارديرات في الولايات المتحدة بمخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية، في ظل استمرار سياسات البنوك المركزية وتأثير الملفات الدولية على بيئة الاستثمار العالمية.







