جمال السلامي: مسيرة لاعب ومدرب مغربي بارز

جمال السلامي، مدرب كرة قدم مغربي وُلد عام 1970 في الدار البيضاء، بدأ مسيرته الكروية مع نادي الأولمبيك البيضاوي قبل أن ينتقل إلى الرجاء البيضاوي، وخاض تجربة احترافية في تركيا مع نادي بشكتاش. كما شارك مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 1998 في فرنسا، قبل أن يختتم مسيرته كلاعب في سن 33.
المولد والنشأة والبدايات الكروية
وُلد السلامي يوم 6 أكتوبر 1970 في حي درب ميلان بالدار البيضاء، وانتقل مع أسرته لاحقًا إلى حي الإنارة، حيث بدأ ممارسة كرة القدم. التحق بنادي جمعية الحليب عام 1983 ولعب في الفئات الصغرى قبل أن يصعد إلى الفريق الأول للأولمبيك البيضاوي في موسم 1994-1995. ونجح في الجمع بين مسيرته الرياضية ودراسته، محققًا شهادة البكالوريا في شعبة العلوم، مدعومًا بتشجيع والدّه المستمر.
التجربة الكروية ومسيرته الاحترافية
بدأ السلامي مسيرته كلاعب جناح أيمن قبل أن يُعاد توظيفه كمدافع وسط، وهو المركز الذي اشتهر به لاحقًا. ساهم في تحقيق ألقاب عدة مع الأولمبيك البيضاوي، منها كأس العرش والدوري المغربي مرتين وبطولة الأندية العربية ثلاث مرات، مما فتح له الباب للانضمام إلى المنتخب الوطني.
في عام 1995 انتقل إلى الرجاء البيضاوي وحقق ثلاثة ألقاب متتالية في الدوري المغربي، إضافة إلى كأس العرش ودوري أبطال أفريقيا 1997. وفي 1998 خاض تجربة احترافية في تركيا مع بشكتاش حتى 2001، مشاركًا في 52 مباراة ومحرزًا وصافة الدوري التركي مرتين. بعد عودته إلى المغرب، لعب للرجاء البيضاوي والمغرب الفاسي، واختتم مشواره الكروي رسميًا عام 2004.
على المستوى الدولي، شارك السلامي مع المنتخب المغربي في كأس العالم 1998 بفرنسا، وخاض 38 مباراة دولية وسجل هدفين.
المسيرة التدريبية والإنجازات
بعد اعتزاله، اتجه السلامي نحو التدريب، وبدأ مع الدفاع الحسني الجديدي عام 2008، ثم أصبح مساعدًا للمدرب في المنتخب المغربي الأول. في موسم 2010-2011 تولى تدريب حسنية أغادير، ثم انتقل إلى الفتح الرباطي وحقق معه المركز الثاني في الدوري المغربي.
قاد السلامي المنتخب المغربي للناشئين أقل من 17 عامًا وأقل من 20 عامًا، كما أشرف على المنتخب المغربي للاعبين المحليين وحقق معه كأس أمم أفريقيا للمحليين عام 2018. في 2019 تولى تدريب الرجاء البيضاوي وحقق لقب الدوري المغربي موسم 2019-2020، قبل أن يعود لتدريب الفتح الرباطي حتى يونيو 2024.
في 22 يونيو 2024 أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم تعاقده مع السلامي لتولي قيادة المنتخب الأردني الأول، خلفًا للمغربي الحسين عموتة، ونجح في قيادة المنتخب إلى نهائي كأس العرب-فيفا قطر 2025 بعد سلسلة انتصارات متميزة.
الأسلوب التكتيكي والرخصة التدريبية
يحمل السلامي رخصة التدريب “يو إي إف أي برو”، وهي أعلى رخصة تمنحها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ما يؤهله لتولي قيادة الفرق والمنتخبات على أعلى مستوى. يعتمد في عمله التكتيكي على خطة 3-4-2-1، التي تمنح الفريق توازنًا بين القوة الدفاعية والسيطرة على وسط الملعب، مع دعم هجومي من لاعبي الوسط المتقدمين، بالإضافة إلى مرونة تكتيكية عالية للتكيف مع أساليب اللعب المختلفة.







