قلق أميركي بعد العثور على قنبلة “جي بي يو 39” غير منفجرة في بيروت.. وطلب عاجل لإعادتها

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الولايات المتحدة طلبت بشكل عاجل من الحكومة اللبنانية إعادة قنبلة أميركية الصنع من طراز “جي بي يو 39”، كانت إسرائيل قد أطلقتها خلال غارة على بيروت لكنها لم تنفجر، في حادثة أعادت تسليط الضوء على النشاط العسكري في لبنان والتوترات الإقليمية المتصاعدة.
وبحسب صحيفة جيروزالم بوست، فإن القنبلة استخدمت في العملية التي استهدفت القيادي العسكري في حزب الله هيثم علي الطبطبائي قبل أيام، لكنها بقيت في موقعها دون انفجار، وهو ما أثار مخاوف كبيرة لدى واشنطن من إمكانية وقوعها في أيدي قوى دولية منافسة، مثل روسيا أو الصين، لما تحتويه من تكنولوجيا متقدمة.
قنبلة متطورة تثير القلق في واشنطن
ونقلت صحيفة معاريف عن مصادر مطلعة أن القنبلة هي من النوع الانزلاقي الذكي “GBU-39B” التي تصنّعها شركة بوينغ، ويعتمد عليها سلاح الجو الإسرائيلي في تنفيذ ضربات دقيقة. ورغم إطلاقها خلال عملية الاغتيال، فإنها لم تنفجر لسبب غير معروف، ما جعلها سليمة نسبيًا وفي متناول جهات قد تحاول دراسة تقنياتها المتقدمة.
وأوضح التقرير أن القنبلة تحتوي على رأس حربي فعّال قياسًا بوزنها الخفيف، إضافة إلى أنظمة توجيه عالية التطور لا تمتلكها موسكو أو بكين، الأمر الذي يجعل استعادتها أولوية قصوى بالنسبة للولايات المتحدة.
وكان حزب الله قد أعلن مقتل الطبطبائي و4 من عناصره في الغارة التي استهدفته داخل الضاحية الجنوبية لبيروت. وحتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي من الحكومتين اللبنانية أو الأميركية بشأن ما تم تداوله في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
تصعيد عسكري مستمر رغم اتفاق وقف النار
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كثّف الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان، وصولًا إلى اغتيال الطبطبائي في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وتشير تسريبات إعلامية إلى احتمال وجود خطط إسرائيلية لشن هجوم جديد على لبنان.
وكان وقف إطلاق النار قد أنهى حربًا شاملة بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأسفرت عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا.
ما هي قنبلة “جي بي يو 39″؟
تُعد “GBU-39” واحدة من أبرز القنابل الذكية الأميركية الحديثة، وهي:
- قنبلة جو–أرض دقيقة التوجيه
- طُوِّرت في أواخر تسعينيات القرن الماضي بواسطة شركة بوينغ
- دخلت الخدمة الفعلية أوائل القرن الـ21
- تُعرف بالقنبلة “الآمنة” لأنها تدمر الهدف من الداخل وتقلل الأضرار حوله
- مصممة لاختراق التحصينات والملاجئ الخرسانية
- وزنها نحو 113 كيلوغرامًا وطولها يقارب 1.8 متر
- تُمكّن الطائرات من حمل عدد كبير من القنابل الصغيرة عالية الدقة
وتشبه القنبلة في شكلها صواريخ صغيرة الحجم، وتتميز بقدرتها على إصابة الأهداف الحساسة بدقة عالية مع الحد من الأضرار الجانبية، مما يجعلها خيارًا مفضلًا في العمليات التي تستهدف مواقع داخل مناطق مأهولة.
هذه الحادثة، إلى جانب استمرار التصعيد في جنوب لبنان، تعكس حجم التوتر في المنطقة واحتمال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع إذا استمرت الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله.







