وزير الزراعة: حملة الأرز الصيفية تبشّر بنتائج واعدة رغم التحديات اللوجستية

أكد معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد أمم ولد بيباته، أن حملة الأرز الصيفية التي يتم حصادها حاليًا تسجل نتائج إيجابية، حيث تراوحت المردودية الإنتاجية بين 5 و6 أطنان للهكتار في عدد من المزارع المحصودة، والتي تمثل ما بين 60% و70% من المساحات المزروعة، على الرغم من التحديات المرتبطة بضغط الآليات، والتي تعمل الوزارة على تجاوزها في أسرع وقت.
جاء ذلك في تصريح أدلى به معالي الوزير، اليوم السبت، لوكالة الأنباء الموريتانية، في ختام زيارة ميدانية شملت ولايتي اترارزة ولبراكنة، وهدفت إلى متابعة سير عمليات الحصاد الصيفي للأرز في ولاية اترارزة، حيث بلغت المساحات المزروعة نحو 46 ألف هكتار، إلى جانب الوقوف على الاستعدادات الجارية للحملة الزراعية الخريفية في عموم المنطقة، خاصة على مستوى أعالي نهر السنغال.
وخلال الزيارة، تفقّد معالي الوزير الأشغال الجارية لشق قناة جديدة مخصصة لتحسين تدفق مياه النهر نحو المزارع في منطقة افطوط الساحلي. ويجري تنفيذ هذا المشروع من طرف الشركة الوطنية للاستصلاح الزراعي والأشغال، تحت إشراف مباشر من الشركة الوطنية للتنمية الريفية (صونادير)، ووفق الجدول الزمني المحدد في دفتر الالتزامات.
كما شملت جولة الوزير عدة مشاريع استراتيجية في طور الإعداد والتنفيذ، من بينها مشروع “سوكام” في ولاية اترارزة، ومشروع “الركبة” في بلدية دار البركة، بالإضافة إلى المشاريع القروية المروية في مقاطعتي بوكي وبابابي بولاية لبراكنة، والتي تشهد تقدمًا ملحوظًا في الإنجاز بمتابعة فنية من شركة “صونادير”.
وتهدف هذه المشاريع إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للفئات الأكثر هشاشة في المناطق الزراعية، من خلال استغلال الموارد المتاحة وتعزيز فرص التنمية المحلية.
وفي هذا السياق، أعرب معالي الوزير عن شكره للمزارعين على تفاعلهم الإيجابي مع نداء فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يدعو إلى تعزيز الإنتاج الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي والسيادة الغذائية. كما أشاد بالدور الذي تلعبه السلطات الإدارية، والمنتخبون المحليون، ومنظمات المجتمع المدني، في دعم جهود القطاع الزراعي وتنفيذ السياسات الحكومية الرامية إلى تعزيز الاعتماد على الذات وتشجيع الزراعة.
وفيما يتعلق بإنتاج الخضروات، أوضح الوزير أن النتائج الحالية مشجعة، حيث لا تزال كميات معتبرة من البصل المحلي تُورد يوميًا إلى أسواق نواكشوط مباشرة من المزارع الوطنية.
وفي ختام زيارته لولاية لبراكنة، تفقّد معالي الوزير ورشات إعادة تأهيل 800 هكتار من الأراضي الزراعية المروية، في إطار التمويل الإضافي لمشروع دعم النظام الرعوي في الساحل (المرحلة الثانية)، والممول من البنك الدولي، والمنفذ بإشراف شركة صونادير. ويهدف المشروع إلى تعزيز صمود السكان ومكافحة الفقر في مقاطعات امبان وبابابي وبوكي، وبلديتي آير امبار وباكودين.
كما زار الوزير مشروع “وابندي” الزراعي في لبراكنة، والذي يندرج ضمن برنامج إعادة تأهيل المساحات المروية القروية، ويغطي مساحة 112 هكتارًا بتمويل ذاتي من شركة صونادير، ويهدف إلى رفع دخل المستغلين وتحسين مستوى معيشة السكان المحليين، انسجامًا مع الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية.
واختتم الوزير جولته بزيارة محطة ضخ “سهل بوكي”، ضمن مشروع توسعة المزرعة بالمنطقة، بحضور حاكم مقاطعة بوكي، وعدد من المسؤولين الأمنيين، والمنتخبين المحليين.







