وزارة العدل السورية تكشف بالصور التحقيق مع أبرز رموز نظام الأسد المخلوع بتهم القتل والتعذيب

أعادت وزارة العدل السورية، أمس الخميس، نشر مقطع مصوّر يوثّق جانبًا من التحقيقات الجارية مع عدد من الشخصيات البارزة في نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، حيث جرى خلاله مواجهتهم بالتهم الموجهة إليهم.
وظهر في المقطع كل من وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم الشعار، ومدير إدارة المخابرات الجوية الأسبق إبراهيم حويجة، إضافة إلى عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد، الذي شغل سابقًا منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا وكان يُعرف بلقب “مقتلع الأظافر”. كما بدا في التسجيل المفتي السابق للجمهورية أحمد بدر الدين حسون وهو يدلي بإفادته أمام قاضي التحقيق.
المقطع الذي بثته الوزارة عبر منصاتها تحت عنوان “تحقيقات تحت مظلة القضاء”، أظهر هؤلاء المسؤولين السابقين وهم يمثلون أمام قاضي التحقيق الذي واجههم بسلسلة من التهم الخطيرة المرتبطة بالانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين على مدى أربعة عشر عامًا، وتشمل القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت، والتحريض على إثارة الحرب الأهلية، إضافة إلى الاشتراك والتدخل في عمليات قتل.
حملة محاسبة شاملة
تأتي هذه التحقيقات ضمن حملة واسعة أطلقتها الإدارة السورية الجديدة لضبط الأوضاع الأمنية ومحاسبة رموز النظام السابق المتورطين في الجرائم والانتهاكات ضد المواطنين. وقد أثار المقطع تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن ما يجري يمثل خطوة نحو تحقيق العدالة بعد سنوات من الجرائم والانتهاكات.
ولم يكشف الفيديو عن موعد بث مزيد من الاعترافات أو ما إذا كانت ستُنشر مقاطع جديدة توثق جلسات تحقيق مع شخصيات أخرى من النظام المخلوع جرى اعتقالها خلال الأشهر التي أعقبت سقوطه.
يُذكر أنه في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، سيطرت الفصائل السورية على البلاد، منهية ستة عقود من حكم حزب البعث، بينها 53 عامًا تحت سيطرة عائلة الأسد. ومنذ الإطاحة ببشار الأسد (2000–2024) وفراره إلى موسكو، تواصل أجهزة الأمن السورية ملاحقة المتورطين في جرائم وانتهاكات، وتعلن بين الحين والآخر عن اعتقال قيادات أمنية وعسكرية للنظام السابق في مناطق مختلفة من البلاد.







