واشنطن تؤكد استمرار تزويد أوروبا بالغاز الطبيعي المسال بأسعار منخفضة

أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستواصل تزويد أوروبا بالغاز الطبيعي المسال بأسعار منخفضة، مشدداً على قدرة واشنطن على الحفاظ على هذا الإمداد “لفترة طويلة في المستقبل المنظور”، في ظل سعي القارة الأوروبية لتعزيز أمنها الطاقي وتنويع مصادر الإمدادات.
تعهدات واشنطن وإمدادات الغاز لأوروبا
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في مؤتمر نظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في باريس، حيث أكد أن صادرات الغاز الطبيعي المسال تمثل أداة إستراتيجية لدعم الحلفاء وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة، خاصة بعد تقليص أوروبا اعتمادها على الغاز الروسي.
وأشار رايت إلى قدرة بلاده على الاستمرار في تزويد أوروبا بأسعار تنافسية، مستعرضاً أرقاماً قياسية للصادرات الأمريكية، إذ بلغت 111 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في 2025، متجاوزة حاجز 100 مليون طن للمرة الأولى. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تتضاعف قدرة التصدير الأمريكية بحلول 2029 مع إضافة نحو 13.9 مليار قدم مكعبة يومياً، ما يعزز حضور واشنطن في الأسواق الأوروبية والآسيوية.
وبحسب البيانات، تجاوزت حصة الولايات المتحدة من واردات الاتحاد الأوروبي للغاز 57% مطلع 2026، مقارنة بنحو 45% في 2024، ما يعكس اعتماد أوروبا المتزايد على الإمدادات الأمريكية.
إنتاج النفط الفنزويلي والسياسات المناخية
في سياق آخر، أشار رايت إلى أن فنزويلا قد تضيف “عدة مئات الآلاف من البراميل يومياً” إلى إنتاجها النفطي بحلول نهاية العام، ما قد يؤثر على توازنات سوق النفط العالمية في حال استمرار التحسن في بيئة الاستثمار والتشغيل.
كما أعرب الوزير عن تحفظات واشنطن على توجهات وكالة الطاقة الدولية، معتبراً أن الولايات المتحدة “لا تحتاج إلى سيناريو الحياد الصفري” في تقارير التحول الطاقي، ولوح بإمكانية الانسحاب إذا استمر التركيز المفرط على قضايا المناخ، ما يعكس تباين الرؤى بين أمن الإمدادات والالتزامات البيئية.
وتتلاقى هذه الملفات ضمن سياق أوسع يعكس تحولات هيكلية في سوق الطاقة العالمي، وسط تنافس جيوسياسي متصاعد بين أكبر اللاعبين العالميين.







