تقنية

واتساب يُحدث ثورة في البحث عن الصور المتحركة ويعزز الذكاء الاصطناعي داخل المحادثات

في خطوة وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات في نظام “دردشات” التطبيق، أطلقت منصة واتساب تحديثا جذريا شمل آلية البحث عن الصور المتحركة (GIF) والوسائط المتعددة، في تحول لا يقتصر على تحسين الشكل، بل يستجيب لمتطلبات تقنية فرضتها تطورات سوق محركات البحث الرقمية، ويمهّد لتجربة استخدام أكثر ذكاء وتفاعلا.

وداعا تينور.. مرحبا بمحرك كليبي

أبرز ما حمله التحديث هو قرار شركة “ميتا” استبدال محرك البحث الشهير “تينور”، المملوك لغوغل، بمنصة جديدة صاعدة تُدعى “كليبي”، وذلك بعد إعلان “تينور” نيتها إيقاف واجهة برمجة التطبيقات القديمة التي اعتمد عليها واتساب لسنوات طويلة.

وبموجب هذا التغيير، سيلاحظ المستخدمون في النسخ التجريبية والنهائية ظهور اسم “كليبي” أسفل الصور المتحركة أثناء البحث، في خطوة لا تعكس مجرد تبديل للمزوّد، بل تقدّم أداء أسرع ونتائج أكثر دقة، مدعومة بمكتبة ضخمة من المحتوى عالي الجودة، يتم تحديثها باستمرار بما يواكب التريندات العالمية واللحظية.

وفي الوقت نفسه، أكدت واتساب أن محرك “غيفي” سيبقى متاحا كخيار بديل، بما يضمن تنوع المحتوى وعدم تأثر تجربة المستخدم.

إعادة هيكلة شاملة لنظام البحث

لم يتوقف التحديث عند استبدال محرك الصور المتحركة، بل شمل إعادة تنظيم كاملة لنظام البحث داخل التطبيق، استجابة لمعاناة المستخدمين في العثور على وسائط قديمة وسط آلاف الرسائل. وقدمت واتساب في هذا السياق مجموعة من أدوات الفلترة المتقدمة، أبرزها:

  • البحث الزمني الدقيق، الذي يتيح الوصول إلى الصور والروابط وملفات GIF حسب تاريخ محدد عبر أيقونة التقويم المدمجة في شريط البحث.
  • تصنيف المحتوى عبر فلاتر مخصصة تشمل المستندات والروابط والصور المتحركة والملفات الصوتية، ما يقلص زمن البحث بشكل ملحوظ.
  • واجهة أكثر انسيابية، مع تحسين سرعة الاستجابة وإتاحة معاينة فورية للصور المتحركة قبل إرسالها، لتفادي اختيار محتوى غير مناسب لسياق المحادثة.

الذكاء الاصطناعي يدخل على خط الإبداع

الإضافة الأبرز والأكثر لفتا للانتباه تمثلت في دمج قدرات “ميتا إيه آي” ضمن عملية البحث، حيث لم يعد المستخدم مقيدا بالمحتوى الجاهز فقط، بل أصبح قادرا على “صناعة” محتواه الخاص.

ومن خلال ميزة “إيماجين”، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط، مثل “قطة ترتدي نظارة شمسية وترقص في الفضاء”، ليقوم الذكاء الاصطناعي بإنشاء صورة متحركة فريدة خلال ثوان، ما يفتح الباب أمام محادثات أكثر خصوصية وإبداعا، ويتجاوز القيود التقليدية لمحركات البحث.

منافسة مباشرة وتقليل الاعتماد على غوغل

ويرى خبراء موقع “دبليو إيه بيتا إنفو” أن هذه الخطوات تعكس توجها واضحا من واتساب لتقليص اعتمادها على خدمات غوغل، وعلى رأسها “تينور”، وتعزيز نظامها البيئي المستقل. كما أن المنافسة المتصاعدة مع تطبيق “تيليغرام”، المعروف بمرونته الكبيرة في التعامل مع الملصقات والصور المتحركة، دفعت واتساب إلى تسريع وتيرة التحديثات، في مسعى للحفاظ على موقعها كمنصة التواصل الأولى عالميا.

زر الذهاب إلى الأعلى