نيويورك تايمز: مصافي التكرير الأميركية أكبر المستفيدين من نفط فنزويلا

أفادت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير نشرته الأربعاء، أن أكبر المستفيدين من مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على قطاع الطاقة في فنزويلا هم شركات تكرير النفط، وليس شركات الاستخراج.
وأوضحت الصحيفة أن شركات أميركية مثل فاليرو إنيرجي وماراثون بتروليوم تبدو في موقع مثالي لتحقيق أرباح سريعة في حال تدفق كميات أكبر من النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، إذ إن مصافيها صُممت منذ عقود لمعالجة طبيعة النفط الفنزويلي الثقيل واللزج، الذي يُعد أرخص من النفط الأميركي وأكثر ملاءمة لمصافي ساحل الخليج المجهزة خصيصًا لتكريره.
وأشارت الصحيفة إلى أن النفط الفنزويلي يختلف من حيث النوعية، كونه أثقل وأكثر لزوجة، ما يجعله مناسبًا للمصافي الأميركية المتخصصة، في حين يمثل تحديًا أقل ربحية لشركات الاستخراج.
اختلاف عن شركات الاستخراج
وبيّنت نيويورك تايمز أن وضع شركات التكرير يختلف عن شركات الاستخراج مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس، التي يتعين عليها موازنة الأرباح المحتملة مقابل المخاطر السياسية والتشغيلية المرتبطة بالعمل داخل فنزويلا.
في المقابل، لا تحتاج شركات التكرير إلى استثمارات طويلة الأجل داخل فنزويلا، ولا إلى إرسال موظفين إلى مواقع الإنتاج، ما يقلل من حجم المخاطر.
ارتفاع الأسهم
وانعكست توقعات الأرباح سريعًا على أسهم شركات التكرير، إذ ارتفعت أسهم فاليرو بنسبة 10% وماراثون بتروليوم بنسبة 6%، كما صعد سهم شركة بي بي أف إنيرجي المتوسطة الحجم بنحو 15%، وذلك عقب اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ونقلت الصحيفة عن ريك وين، المسؤول التنفيذي السابق في إحدى مصافي تكساس، قوله إن «الحصول على مزيد من النفط الخام الفنزويلي يمثل مكسبًا واضحًا لمصافي النفط الأميركية»، مشيرًا إلى أن بعض المصافي «مصممة خصيصًا لمعالجة هذا النوع من النفط».
توقعات بتدفق أكبر
وتوقعت الصحيفة أن تزيد الولايات المتحدة وارداتها من النفط الفنزويلي في المرحلة المقبلة، ما يعني مكاسب سريعة لشركات التكرير. وذكّرت بأن الولايات المتحدة كانت تستورد عام 2018 نحو 506 آلاف برميل يوميًا من النفط الفنزويلي، قبل أن تؤدي العقوبات الواسعة التي فرضتها إدارة ترامب لاحقًا إلى تراجع الواردات بنسبة 75%.
وأشارت إلى أن إدارة ترامب وضعت مؤخرًا خطة للسيطرة على صناعة النفط الفنزويلية «إلى أجل غير مسمى»، شملت في خطواتها الأولى السيطرة على ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات ونقله إلى الولايات المتحدة.
تأثير محتمل على الأسعار
وفي حال استمرار تدفق النفط الفنزويلي، رجحت نيويورك تايمز أن يستفيد المستهلك الأميركي من انخفاض أسعار الوقود، ولا سيما الديزل ووقود الطائرات.
ويبقى التساؤل الأبرز، وفق الصحيفة، مرتبطًا بقدرة فنزويلا على رفع إنتاجها النفطي بكميات مؤثرة على المدى الطويل، في ظل أن الولايات المتحدة تقوم بتكرير نحو 17 مليون برميل من النفط يوميًا، ما يحد من التأثير المحتمل لأي زيادة ما لم تكن كبيرة ومستدامة.







