الأخبار الدولية

ميلانيا ترمب تترأس جلسة لمجلس الأمن الدولي في سابقة هي الأولى من نوعها

أعلن البيت الأبيض أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب ستترأس، يوم الاثنين، اجتماعًا لـمجلس الأمن الدولي، بالتزامن مع تولي الولايات المتحدة رئاسته الدورية التي يتناوب عليها الأعضاء شهريًا.

وأوضح مكتب زوجة الرئيس دونالد ترمب، في بيان صدر أمس الأربعاء، أن الجلسة ستركز على التعليم كأداة لتعزيز التسامح وترسيخ السلام العالمي. وتُعد هذه المرة الأولى التي تترأس فيها سيدة أولى أمريكية جلسة للمجلس المؤلف من 15 عضوًا، بينما يتولى زوجها منصب الرئاسة.

وفي ردّه على سؤال بشأن ما إذا كان ظهور ميلانيا ترمب يعكس تحسنًا في العلاقات بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة، قال المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك إن الخطوة تُبرز “الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لمجلس الأمن وللموضوع المطروح” على جدول الأعمال.

ورغم ابتعادها النسبي عن الأضواء خلال فترتي ترمب الرئاسيتين، عُرفت ميلانيا بدفاعها عن قضايا الأطفال، إذ وجهت عام 2025 رسالة إلى فلاديمير بوتين طالبت فيها بإعادة الأطفال الأوكرانيين الذين نُقلوا إلى روسيا خلال الحرب. كما كانت محور فيلم وثائقي ضخم الإنتاج صدر في يناير الماضي، وشاركت في إنتاجه شخصيًا.

علاقة متوترة بين إدارة ترمب والأمم المتحدة

منذ عودته إلى السلطة لولاية ثانية، واصل ترمب انتقاداته الحادة للأمم المتحدة، معتبرًا أنها بحاجة إلى إصلاحات جوهرية، وأن أداءها يفتقر إلى الفعالية. وتتهم الإدارة الأمريكية المنظمة الدولية بسوء الإدارة والبيروقراطية، في حين ترى الأخيرة أن تقليص التمويل الأمريكي يفاقم أزماتها المالية.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطر انهيار مالي غير مسبوق، في ظل امتناع واشنطن عن سداد جزء كبير من مساهماتها. وتدين الولايات المتحدة بنحو 2.2 مليار دولار للميزانية العادية، رغم أنها تُعد أكبر مساهم منفرد في المنظمة، إذ تغطي 22% من ميزانيتها الأساسية و25% من ميزانية عمليات حفظ السلام، إضافة إلى أكثر من 40% من برامج المساعدات الإنسانية.

“مجلس السلام”… مبادرة بديلة أم مكملة؟

بالتوازي، تبنّى ترمب لهجة أكثر تصالحية خلال الاجتماع الأول لما يُعرف بـ“مجلس السلام”، وهي مبادرة يقول إنها تهدف إلى تسوية النزاعات عالميًا. إلا أن عددًا من القادة الدوليين أبدوا تحفظهم، وسط مخاوف من أن تكون المبادرة خطوة لإيجاد بديل عملي للأمم المتحدة.

وفي 19 فبراير الجاري، صرّح ترمب بأن “مجلس السلام سيتولى تقريبًا الإشراف على الأمم المتحدة والتأكد من أنها تعمل بالشكل الصحيح”، مؤكدًا في الوقت ذاته عزمه دعم المنظمة ماليًا وتعزيز قدرتها على الاستمرار.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الأسبوع الماضي تلقيها نحو 160 مليون دولار من متأخرات أمريكية هذا الشهر، من أصل أكثر من 4 مليارات دولار مستحقة.

ويُعد مجلس الأمن الجهاز التنفيذي المعني بحفظ السلم والأمن الدوليين داخل منظومة الأمم المتحدة، ويتمتع بصلاحية إصدار قرارات ملزمة قانونيًا للدول الأعضاء.

زر الذهاب إلى الأعلى