معضلة الظهير الأيمن تعود للواجهة في ريال مدريد بعد مواجهة فالنسيا

أعادت مباراة ريال مدريد أمام فالنسيا في الدوري الإسباني تسليط الضوء على أزمة مركز الظهير الأيمن داخل الفريق الملكي، بعدما فاجأ المدرب ألفارو أربيلوا الجميع بإشراك لاعب شاب، رغم تواجد الثنائي المخضرم داني كارفخال وترينت ألسكندر أرنولد.
سافر ثلاثة أظهرة أيمن مع بعثة ريال مدريد إلى ملعب ميستايا، لكن المفاجأة كانت بمشاركة الأقل توقعًا من حيث التسلسل الهرمي النظري، وهو دافيد خيمينيز لاعب فريق كاستيا، بحسب صحيفة «آس» الإسبانية، التي أكدت أنه لم يكن مجرد اسم مكمّل في القائمة، بل خيارًا أساسيًا على حساب أرنولد وكارفخال.
قرار أربيلوا يثير الجدل
أوضحت الصحيفة أن أربيلوا أعلن التشكيلة قبل ساعتين من المباراة، ونطق باسم لاعب الأكاديمية، رغم حصول ترينت أرنولد على التصريح الطبي الكامل وخوضه عدة حصص تدريبية، إضافة إلى جاهزية كارفخال.
وأضافت أن غياب كارفخال لم يكن بسبب إصابة، بل بقرار فني بحت، مشيرة إلى أن ملامح القائد على دكة البدلاء كانت معبّرة، خاصة مع تبقي أربعة أشهر وثلاثة أسابيع على نهاية عقده، حيث بدا عليه التوتر بعد المباراة، ودخل في نقاش لفظي مع المعد البدني بينتوس، عكس حالة من عدم الارتياح.
أربيلوا يحاول تهدئة الأجواء
لاحقًا، حاول أربيلوا احتواء الموقف، مؤكدًا أن كارفخال يتحسن تدريجيًا، وقال: «أرى داني يسير خطوة بخطوة نحو الأفضل». كما شدد على أهميته داخل غرفة الملابس، مشيرًا إلى أنه عنصر مسموع ومؤثر بين اللاعبين، دون إعطاء إشارات واضحة حول مستقبله القريب أو إمكانية تغيير الوضع في المواجهة المقبلة أمام ريال سوسيداد.
خيمينيز يخطف الأضواء في ميستايا
أشادت «آس» بالأداء اللافت لدافيد خيمينيز، معتبرة أنه أحد أفضل لاعبي ريال مدريد في اللقاء، رغم الأداء الباهت للفريق بشكل عام. وأكدت الصحيفة أن اللاعب الشاب كان منضبطًا دفاعيًا، ونجح في الحد من خطورة دانغوما نجم فالنسيا.
وسجل خيمينيز أرقامًا مميزة، إذ فقد الكرة ست مرات فقط، وهو الأقل بين مدافعي ريال مدريد، مع نسبة نجاح في التمرير بلغت 97%، الأعلى بين خط الدفاع. كما تألق هجوميًا، وصنع فرصة خطيرة بعرضية متقنة كادت تسفر عن هدف، وكان الأكثر إرسالًا للعرضيات، إلى جانب أردا غولر، إضافة إلى تسديدة خطيرة تصدى لها الحارس ديميتريفسكي.
ترينت الأقرب رغم الغموض
ورغم الأداء الجيد لخيمينيز، قرر أربيلوا استبداله في الربع ساعة الأخيرة، ليشرك ترينت أرنولد، في قرار وصفته الصحيفة بالمحفوف بالمخاطر، خاصة أن ريال مدريد كان متقدمًا بهدف وحيد، بينما يفتقد أرنولد الجاهزية الكاملة بعد غياب طويل عن المباريات.
وختمت «آس» تقريرها بالتأكيد على أن مشاركة ترينت قد تكون مؤشرًا لما سيحدث في المواجهة المقبلة أمام ريال سوسيداد، محذرة من استمرار الغموض في مركز الظهير الأيمن، بين قائد يعيش وضعًا معقدًا، ولاعب شاب يثبت أحقيته، واستحقاقات أوروبية تقترب، ما يجعل الأزمة مفتوحة بلا حل واضح.







