تقنية

مستثمرون أميركيون يستحوذون على شركة التجسس الإسرائيلية “إن إس أو غروب”

أصبحت شركة “إن إس أو غروب” (NSO Group) الإسرائيلية، المتخصصة في تطوير برمجيات التجسس، تحت ملكية مجموعة جديدة من المستثمرين الأميركيين، وذلك بعد إتمام صفقة يقودها منتج هوليوود روبرت سيموندز إلى جانب مستثمرين آخرين، وفق ما كشفه تقرير نشره موقع تيك كرانش التقني.

وأكدت الشركة في بيان للموقع، عبر متحدثها الرسمي عوديد هيرشويتز، استحواذ المستثمرين الجدد عليها، دون الإفصاح عن القيمة النهائية للصفقة. واكتفى هيرشويتز بالإشارة إلى أن قيمة الصفقة تبلغ عشرات الملايين من الدولارات، وأن السيطرة الكاملة على الشركة قد انتقلت بالفعل إلى المجموعة الأميركية.

استمرار العمليات داخل إسرائيل

وأوضح هيرشويتز أن مقر الشركة سيبقى داخل إسرائيل، وأنها ستظل خاضعة للإطار التنظيمي الإسرائيلي وإدارة العمليات المحلية، بما في ذلك الرقابة التي تفرضها الجهات الرسمية المختصة وعلى رأسها الجيش الإسرائيلي.

ويأتي هذا الإعلان بعد تقرير نشره موقع كالكاليست تحدث عن الصفقة ودور سيموندز فيها. ويُذكر أن سيموندز حاول الاستحواذ على الشركة عام 2023، لكن تلك المحاولة لم تكتمل، وفق تقرير سابق لموقع ذا غارديان.

شركة مثيرة للجدل

اشتهرت “إن إس أو” خلال السنوات الأخيرة بتطويرها برامج تجسس تعتمد على استغلال ثغرات في الهواتف الذكية، أبرزها برنامج “بيغاسوس” الذي استخدم لاختراق تطبيقات مثل “واتساب” والتجسس على مستخدميه.

كما طورت الشركة أدوات أخرى، مثل “غرافيت” المخصصة لفك تشفير الهواتف، والتي استخدمت في واقعة التحقيق مع مطلق النار على الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية السابقة.

وارتبطت الشركة بسلسلة طويلة من عمليات التجسس التي استهدفت حقوقيين وصحفيين ونشطاء في دول عديدة، منها: المجر، الهند، المكسيك، المغرب، بولندا، السعودية، مصر، وإيطاليا.

رفع الحظر الأميركي

كانت الحكومة الأميركية قد أدرجت “إن إس أو” سابقًا على قائمة الحظر التي تمنع الشركات الأميركية من التعامل معها، قبل أن يُرفع هذا الحظر بمساعدة إدارة ترامب في مايو/أيار الماضي.

مخاوف حقوقية متزايدة

أثار الاستحواذ الجديد ردود فعل غاضبة من الباحثين في منظمة “سيتزن لاب” الحقوقية، التي لعبت دورًا بارزًا في كشف وتتبع أنشطة الشركة خلال السنوات الماضية. وقال الباحث الأول في المختبر جون سكوت رايلتون إن سيموندز “لا يمكن الوثوق به لقيادة شركة عارضت القيم الأميركية لسنوات طويلة”.

وأضاف:
“ما يقلقني حقًا هو سعي ‘إن إس أو’ المتكرر لدخول السوق الأميركية وبيع تقنياتها لقوات الشرطة. يجب ألا تقترب هذه التكنولوجيا ذات الطابع السلطوي من الأميركيين أو من حقوقهم وحرياتهم الدستورية.”

زر الذهاب إلى الأعلى