مرداوي ينتقد انضمام نتنياهو إلى “مجلس السلام”: خطوة تتناقض مع حق الفلسطينيين في تقرير المصير

وجّه القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود مرداوي، اليوم الخميس، انتقادات حادة لتوقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مذكرة الانضمام إلى ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، معتبراً أن هذه الخطوة تتعارض مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وقال مرداوي في منشور عبر منصة “إكس” إن تعيين نتنياهو في المجلس “يعزز الشكوك ويعمّق فقدان الثقة، ويكافئ سياسات الإبادة والقمع بدلاً من إخضاعها للمساءلة”. وأضاف أن القيم لا يمكن إعادة تعريفها بقرارات سياسية، أياً كانت الجهة التي تصدرها، مؤكداً أن الحقوق ثابتة، وأن العدالة لا يمكن حجبها أو تغييبها.
إعلان الانضمام وتأسيس المجلس
وكان مكتب نتنياهو قد أعلن، أمس الأربعاء، أن رئيس الوزراء وقّع مذكرة الانضمام إلى “مجلس السلام” خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في العاصمة واشنطن.
ويعود تأسيس “مجلس السلام” إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 15 يناير/كانون الثاني الماضي، فيما جرى توقيع ميثاقه بعد أسبوع خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
ورغم إدراج المجلس ضمن بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي يتألف من 20 نقطة، فإن ميثاقه لا يتضمن إشارة مباشرة إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.
صلاحيات واسعة وانتقادات دولية
يصف الميثاق “مجلس السلام” بأنه منظمة دولية دائمة تهدف إلى تعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع. غير أنه يمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة مدى الحياة، تشمل حق النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، وهو ما أثار انتقادات من مراقبين اعتبروا الخطوة محاولة لتجاوز دور الأمم المتحدة.
كما يتضمن الميثاق انتقاداً غير مباشر للأمم المتحدة، مشيراً إلى الحاجة إلى “هيئة دولية أكثر مرونة وفاعلية لبناء السلام”، ومؤكداً أن تحقيق سلام دائم يتطلب الشجاعة للتخلي عن المؤسسات التي أخفقت مراراً.
خلفية الحرب في غزة
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب اندلاع حرب مدمّرة أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفاً، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع طال قرابة 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.







