اقتصاد

مخاوف التصعيد بين أمريكا وإيران تدفع النفط لأعلى مستوياته في 7 أشهر

حومت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها خلال سبعة أشهر، اليوم الأربعاء، مدفوعة بمخاوف الأسواق من احتمال تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين في جنيف. وفي المقابل، سجل الذهب مكاسب مع تزايد الإقبال عليه كملاذ آمن وسط حالة من الغموض تحيط بالسياسات التجارية الأمريكية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.62% لتصل إلى 71.02 دولارا للبرميل، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.61% إلى 66.03 دولارا للبرميل وقت إعداد التقرير.

وكان خام برنت قد سجل يوم الجمعة أعلى مستوى له منذ 31 يوليو/تموز الماضي، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس/آب، قبل أن يستقر الخامان بالقرب من تلك القمم.

وتأتي هذه التحركات في ظل تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية.

ويخشى المستثمرون من أن أي مواجهة عسكرية محتملة قد تؤدي إلى تعطيل إمدادات النفط الإيرانية، خاصة أن إيران تعد ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، فضلا عن احتمال تأثر تدفقات الطاقة من بقية دول المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اجتماعا مع وفد إيراني غدا الخميس في جنيف ضمن الجولة الثالثة من المحادثات بين الطرفين. وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن التوصل إلى اتفاق لا يزال “في متناول اليد” إذا ما أُعطيت الدبلوماسية الأولوية.

ورغم الدعم الذي تلقته الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية، فإن السوق تواجه ضغوطا من جانب المعروض. فقد أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي ارتفاعا كبيرا في مخزونات النفط الخام بنحو 11.43 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 20 فبراير/شباط، في حين تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

ويترقب المستثمرون صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لاحقا اليوم، لمعرفة مدى اتساع الفجوة بين العرض والطلب في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم.

الذهب يرتفع مع الضبابية حول الرسوم الجمركية الأمريكية

على صعيد المعادن النفيسة، سجل الذهب ارتفاعا خلال التعاملات الآسيوية، مدفوعا بإقبال المستثمرين عليه كملاذ آمن في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 5183.7 دولارا للأوقية، بعد أن أنهى الجلسة السابقة منخفضا بأكثر من 1% نتيجة عمليات جني الأرباح. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل/نيسان إلى 5202.5 دولارات وقت إعداد التقرير.

ويرى محللون أن عودة النشاط في السوق الصينية، إلى جانب الضبابية في السياسات التجارية الأمريكية، يدعمان جاذبية الذهب والفضة لدى المستثمرين.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت الثلاثاء تطبيق رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات، مع دراسة رفعها إلى 15%، وهو ما زاد من حالة الترقب في الأسواق العالمية بشأن اتجاهات السياسة التجارية. وفي الوقت نفسه، ألمح مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم التسرع في تعديل أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

مكاسب لبقية المعادن النفيسة

سجلت الفضة ارتفاعا بنسبة 1% في المعاملات الفورية لتصل إلى 88.23 دولارا للأوقية، بعد أن بلغت أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

كما ارتفع البلاتين بنسبة 2.1% ليصل إلى 2212.72 دولارا للأوقية، في حين صعد البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1793.68 دولارا للأوقية.

زر الذهاب إلى الأعلى