الأخبار الدولية

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن أي هجوم بري على لبنان ويطالب حزب الله بوقف هجماته

جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوته لإسرائيل إلى التخلي “بوضوح” عن أي عملية برية داخل الأراضي اللبنانية، مطالباً في الوقت نفسه حزب الله بوقف هجماته فوراً، ومعتبراً أن انخراط الحزب في المواجهة مع إسرائيل يمثل “خطأً جسيمًا”.

وجاءت تصريحات ماكرون في بيان نشره باللغة العربية عبر منصة إكس، عقب محادثات مطولة أجراها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس السوري أحمد الشرع.

ووصف الرئيس الفرنسي المرحلة الراهنة بأنها “فرصة تاريخية” لكل من لبنان وسوريا، وهما دولتان عانتا طويلاً من الأزمات الإقليمية والأنظمة الاستبدادية، مشيداً في الوقت ذاته بجهود الرئيس عون في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن لبنان ووحدته.

تنسيق لبناني سوري لتعزيز الاستقرار وضبط الحدود

وفي إطار التحولات السياسية الجارية في المنطقة، أشار ماكرون إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى دعمه لجهود السلطات اللبنانية في بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن التنسيق بين أعلى السلطات في بيروت ودمشق يمثل ركيزة أساسية لبناء علاقات سليمة وبنّاءة بين البلدين.

وفي اتصال هاتفي جمع الرئيسين اللبناني والسوري، شدد عون والشرع على ضرورة التنسيق لضبط الحدود المشتركة ومنع أي انفلات أمني من أي جهة، كما ناقشا خلال المحادثة تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث بدأ الجيش الإسرائيلي توغلاً برياً محدوداً في جنوب لبنان منذ الثالث من مارس/آذار الجاري، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لـبيروت ومناطق أخرى.

ووفقاً للسلطات اللبنانية، أسفرت هذه العمليات العسكرية حتى مساء الثلاثاء الماضي عن مقتل 570 شخصاً ونزوح أكثر من 759 ألفاً من مناطقهم.

ويأتي ذلك في ظل اتساع رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليمياً لتشمل الساحة اللبنانية منذ الثاني من مارس/آذار الجاري، بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط هجوماً عسكرياً متواصلاً على إيران، أدى إلى سقوط مئات القتلى، من بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

زر الذهاب إلى الأعلى