تقنية

ماسك يتوقع تفوق روبوتات «تسلا» على الجراحين البشر خلال 3 سنوات

توقع إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا وأثرى أثرياء العالم حاليًا، أن تتفوق الروبوتات التي تطورها شركته على جميع الجراحين والأطباء البشر خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفقًا لما نقلته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وجاء هذا التصريح خلال مشاركته في بودكاست «مون شوتس» (Moonshots)، الذي يقدمه المهندس والطبيب الأميركي بيتر ديامانديس، حيث تحدث ماسك عن مستقبل الروبوتات البشرية، وعلى رأسها روبوت «أوبتيموس»، ودورها المحتمل في المجال الطبي.

وأوضح ماسك أن تعلم مهنة الطب يستغرق وقتًا طويلًا لدى البشر، في حين أن المعرفة الطبية تتوسع بوتيرة متسارعة يصعب على الأطباء مواكبتها، مشيرًا إلى أن محدودية الوقت والجهد البشري، إضافة إلى احتمالية الوقوع في الأخطاء، تجعل الروبوتات خيارًا أكثر كفاءة على المدى القريب.

وعندما سأله ديامانديس عن الموعد المتوقع لقدرة روبوت «أوبتيموس» على إجراء العمليات الجراحية، أجاب ماسك بأن ذلك قد يتحقق خلال ثلاث سنوات، مرجحًا أن يتجاوز عدد الروبوتات المزودة بمهارات جراحية متقدمة عدد جميع الجراحين على مستوى العالم.

تشكيك طبي واسع النطاق

وسلط تقرير «الإندبندنت» الضوء على موجة من التحفظات والاعتراضات من خبراء الصحة حول العالم، إذ اعتبر بعضهم أن توقعات ماسك تنطوي على قدر كبير من التفاؤل المفرط، مؤكدين أن الاعتماد الكامل على الروبوتات في إجراء العمليات الجراحية لا يزال بعيد المنال لسنوات عدة.

وفي هذا السياق، رأى اختصاصي أخلاقيات البيولوجيا في جامعة نيويورك، آرثر كابلان، أن تصريحات ماسك تفتقر إلى المصداقية، مشيرًا إلى أن التقدم الحالي في مجال الجراحات الروبوتية يسير بوتيرة بطيئة نسبيًا، ولا يدعم فكرة الاستغناء الكامل عن الجراحين البشر في المستقبل القريب.

وأضاف كابلان أن بعض العمليات الجراحية تقترب من كونها «فنًا» دقيقًا، مثل جراحات التجميل، وعلاج الحروق، وإصلاح الصدمات المعقدة، وهي مجالات قد يظل من الصعب، أو المستحيل، تنفيذها آليًا دون تدخل بشري لسنوات طويلة قادمة.

بين الطموح والواقع العلمي

وفي مقابل هذه التحفظات، يشير تقرير صادر عن مجلة «نيتشر» الأميركية إلى أن الروبوتات الجراحية أسهمت بالفعل في تعزيز كفاءة الجراحين البشر، ومكنتهم من إجراء العمليات بدقة أعلى وتقليل نسب الخطأ بشكل ملحوظ.

ورغم أن هذه النتائج تتقاطع جزئيًا مع رؤية ماسك، فإنها تختلف جذريًا في آلية التطبيق، إذ توضح «نيتشر» أن الروبوتات الحالية تُستخدم كأدوات مساعدة تدعم الجراح البشري، ولا تحل محله أو تقوم بالعملية الجراحية بشكل مستقل، على عكس السيناريو الذي يتوقعه ماسك والقائم على غياب العنصر البشري بالكامل عن غرف العمليات.

زر الذهاب إلى الأعلى