كيف تخفّض الكوليسترول المرتفع طبيعيًا؟ خطوات غذائية فعّالة دون أدوية

يُعدّ الكوليسترول نوعًا من الدهون الضرورية للجسم، إذ يلعب دورًا أساسيًا في بناء الخلايا وإصلاحها، وإنتاج فيتامين د، وتكوين الهرمونات الستيرويدية مثل الإستروجين والتستوستيرون. غير أن ارتفاع مستوياته عن الحد الطبيعي قد يؤدي إلى تراكم الرواسب الدهنية داخل الشرايين، ما يسبب تضيقها وتصلبها، ويزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وغالبًا ما يرتفع الكوليسترول من دون أعراض واضحة، ما يجعله خطرًا صامتًا. ويُعرف الكوليسترول الضار بالبروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، إذ يمكنه اختراق جدران الأوعية الدموية والتراكم داخلها، بينما يعمل الكوليسترول الجيد، البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، على نقل الكوليسترول الضار إلى الكبد للتخلص منه خارج مجرى الدم.
ويرتبط ارتفاع الكوليسترول في كثير من الحالات بنمط الحياة، ما يعني إمكانية السيطرة عليه عبر تعديلات غذائية وسلوكية بسيطة دون الحاجة إلى الأدوية. وفيما يلي أبرز الطرق الطبيعية الفعالة:
1) استبدال الدهون المشبعة بالدهون الصحية
لخفض الكوليسترول، يُنصح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في الزبدة واللحوم المصنعة والمعجنات والبسكويت.
ويؤكد الدكتور علي خافاندي، استشاري أمراض القلب التداخلية في مستشفى سوليس بالمملكة المتحدة، أن الخيار الأفضل هو التركيز على الأطعمة الطبيعية ذات المكوّن الواحد، مثل:
- الأسماك الزيتية
- المكسرات والبذور
- الزيتون
- الأفوكادو
ويحذّر من الأطعمة المعلّبة التي تُسوَّق على أنها “قليلة الدسم” أو “منخفضة السعرات”، إذ تكون غالبًا فائقة المعالجة ومضافًا إليها السكر، وفقيرة بالألياف التي تساعد على خفض الكوليسترول، كما قد ترفع سكر الدم وتسبب التهابات واضطراب توازن بكتيريا الأمعاء، ما ينعكس سلبًا على مستويات الكوليسترول.
2) كوب يومي من عصير الطماطم
تشير دراسات إلى أن النظام الغذائي الغني بالطماطم قد يساهم في خفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول الجيد، بفضل احتوائها على الليكوبين، وهو مضاد أكسدة قوي يرتبط بالكوليسترول الضار ويساعد على منع تأكسده.
3) الشوفان في وجبة الإفطار
يحتوي الشوفان على ألياف قابلة للذوبان تُعرف باسم “بيتا جلوكان”، تتحول في الجهاز الهضمي إلى مادة هلامية ترتبط بالكوليسترول وتقلل امتصاصه في الدم، ما يساعد على خفض مستوياته بانتظام.
4) الإكثار من الستيرولات النباتية
الستيرولات والستانولات النباتية جزيئات تشبه الكوليسترول في تركيبها، وتعمل عند تناولها على تقليل امتصاص الكوليسترول من الأمعاء.
وتتوافر الستيرولات في:
- البروكلي
- القرنبيط
- الأفوكادو
بينما توجد الستانولات في:
- الفول السوداني
- اللوز
- بذور دوار الشمس
5) استبدال الزبدة بزيت الزيتون البكر الممتاز
تُظهر الأبحاث أن الدهون الأحادية غير المشبعة في زيت الزيتون البكر الممتاز تساهم في خفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول الجيد، إلى جانب احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يساعد على حماية الشرايين من تراكم الدهون.
الخلاصة:
يمكن التحكم في ارتفاع الكوليسترول بفاعلية عبر تبني نظام غذائي متوازن يعتمد على الدهون الصحية، والألياف، والأطعمة الطبيعية غير المعالجة، إلى جانب نمط حياة نشط. هذه التغييرات البسيطة قد تشكل خط الدفاع الأول لحماية القلب والشرايين وتقليل المخاطر الصحية على المدى الطويل.







