فوضى وعنف يخيمان على نهائي كأس كولومبيا ويشعلان جدلا واسعا

انصرفت أنظار منصات التواصل الاجتماعي إلى مشاهد الفوضى التي أعقبت نهائي كأس كولومبيا لكرة القدم، بعدما تحولت لحظة التتويج المنتظرة إلى أعمال شغب وعنف داخل المدرجات، إثر فوز نادي أتلتيكو ناسيونال على غريمه التقليدي ديبورتيفو إنديبندينتي.
وجاءت هذه التطورات عقب مواجهة وُصفت بـ«الديربي التاريخي»، حيث يتقاسم الفريقان المدينة نفسها، ما منح المباراة طابعا تنافسيا حادا، في نهائي احتضنه الملعب بحضور يقارب 43 ألف متفرج، وسط ترتيبات أمنية مكثفة شارك فيها أكثر من ألف شرطي.
وتناقل مشجعو كرة القدم مقاطع مصورة أظهرت اقتحام الجماهير أرض الملعب واندلاع اشتباكات في المدرجات، الأمر الذي فجّر موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات بشأن مستوى السلامة داخل الملاعب، ودور الجهات المنظمة والأمنية في منع مثل هذه الأحداث.
وسلط برنامج «شبكات» في حلقة بتاريخ 18 ديسمبر 2025 الضوء على جانب من تفاعلات المتابعين، حيث رأى فادي أن ملاعب كرة القدم لم تعد أماكن للاحتفال والفرح، بل تحولت إلى ساحات صدام قد يدفع فيها الإنسان حياته ثمنا للعبة.
من جهته، أشار علاء إلى أن الخاسر الأكبر كان مشهد التتويج نفسه، معتبرا أن اللحظة الأهم في البطولة ضاعت بسبب الفوضى، بعدما اضطرت الجهات المنظمة إلى إقامة مراسم توزيع الميداليات والجوائز دون حضور جماهيري.
وفي المقابل، وجّه فياض انتقادا مباشرا لتصرفات الشرطة، متحدثا عن استخدام الغاز المسيل للدموع والتعامل العنيف مع الجماهير، معتبرا أن مهمة الأجهزة الأمنية كان يجب أن تقتصر على حفظ النظام دون المساهمة في تصعيد التوتر داخل الملعب.
أما إدريس، فدعا إلى محاسبة جميع الأطراف المتورطة في الأحداث، سواء من الجماهير أو الجهات الأمنية، مؤكدا أن سلامة الملاعب يجب أن تظل أولوية قصوى لا تقبل التساهل.
وبحسب الروايات الرسمية، اندلعت الأحداث مباشرة بعد صافرة النهاية وإعلان فوز أتلتيكو ناسيونال، حين بدأ اللاعبون الاحتفال مع أنصارهم، قبل أن يقدم بعض المشجعين على تجاوز الحواجز بهدف التقاط الصور، بالتزامن مع إطلاق قنبلة ضوئية في مدرجات الفريق الخاسر، ما دفع الشرطة إلى التدخل.
غير أن التدخل الأمني لم ينجح في احتواء الموقف، إذ فاقت أعداد الجماهير قدرة القوات المنتشرة، لتندلع أعمال شغب شملت رشق الكراسي والعصي، وتبادل الاستفزازات بين مشجعي الفريقين داخل المدرجات.
وأسفرت هذه الأحداث عن إصابة سبعة من أفراد الشرطة، في حين تلقى 52 شخصا العلاج بعد نقلهم إلى مراكز طبية، كما أعلنت السلطات ضبط أكثر من 120 كيلوغراما من المواد النارية، شملت شعلات وقاذفات صواريخ ومواد بارودية.







