فوائد صحية غير متوقعة لمسحوق الثوم تتجاوز دوره في الطهي

يُستخدم مسحوق الثوم عادة كإضافة شائعة للبيتزا أو كتوابل لتتبيل الدجاج المشوي، ويُعرف بنكهته القوية والمميزة، إلا أن هذه التوابل تحمل في طياتها فوائد صحية قد تدهش من اعتاد استخدامها منذ سنوات دون الالتفات إلى قيمتها الغذائية.
ويُعد مسحوق الثوم، المصنوع من فصوص الثوم المجففة والمطحونة، مصدرًا غنيًا بعدد من المعادن الأساسية، من بينها الحديد والبوتاسيوم والفوسفور والكالسيوم، وهي عناصر تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة العظام وتعزيز قوة الجسم، بحسب ما أشارت إليه صحيفة الإندبندنت البريطانية.
وفي هذا السياق، أوضحت أخصائية التغذية المعتمدة كيت باتون أن الفوسفور والكالسيوم يعملان معًا لدعم وظائف حيوية في الجسم، مثل بناء عظام قوية، والحفاظ على صحة العضلات، وضمان كفاءة عمل الجهاز العصبي.
كما يحتوي مسحوق الثوم على معدن السيلينيوم، وهو عنصر أساسي لدعم صحة الغدة الدرقية والوظائف الإنجابية، وقد يساهم في التخفيف من أعراض الربو المزمن لدى بعض الأشخاص.
ويلعب السيلينيوم أيضًا دورًا مهمًا في الحماية من الإجهاد التأكسدي، وهي الحالة التي تحدث عندما يفتقر الجسم إلى كميات كافية من مضادات الأكسدة. وتُعرف هذه المضادات بقدرتها على حماية الخلايا والحمض النووي من التلف.
وأشارت أخصائية التغذية المعتمدة كايلا كوب إلى أن السيلينيوم يُسهم في تقليل خطر الإصابة بالسرطان، نظرًا لدوره في إصلاح الأضرار التي تصيب الحمض النووي داخل الجسم.
مركبات وفيتامينات تعزز القيمة الغذائية
يحتوي الثوم، سواء الطازج أو في صورة مسحوق، على مركب كيميائي يُعرف باسم الأليسين، وهو مركب كبريتي يمنح الثوم رائحته النفاذة، ويُصنَّف كمضاد قوي للأكسدة.
وأوضحت أخصائية التغذية لورا جيفرز أن الأليسين هو السبب الرئيسي وراء الرائحة المميزة للثوم، ويجعل منه إضافة صحية مهمة للنظام الغذائي اليومي، مشيرة إلى أن بعض الدراسات ربطت هذا المركب بقدرته على خفض ضغط الدم من خلال إرخاء الأوعية الدموية.
ويضم مسحوق الثوم أيضًا مجموعة من الفيتامينات الموجودة في الثوم الطازج، مثل فيتامين بي 6 وفيتامين سي، حيث يلعب فيتامين بي 6 دورًا أساسيًا في نمو الدماغ والحفاظ على توازن الجهاز العصبي، في حين يساهم كل من فيتامين بي 6 وفيتامين سي في دعم صحة الجهاز المناعي.
ورغم هذه الفوائد، فإن محتوى مسحوق الثوم من الفيتامينات يظل أقل مقارنة بالثوم الطازج، ما يجعله مكمّلًا غذائيًا مفيدًا، لكنه لا يعوّض بالكامل القيمة الغذائية للثوم في صورته الطبيعية.







