فرنسا تستبعد حاليا السحب من الاحتياطي النفطي وتؤكد أهمية تدفق الإمدادات عبر هرمز

أكد وزير المالية الفرنسي Roland Lescure، اليوم الأربعاء، أن بلاده لم تصل بعد إلى مرحلة اتخاذ قرار بالإفراج عن كميات إضافية من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية، مشددا على أن الحل المستدام لتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة يكمن في استعادة تدفق الإمدادات عبر Strait of Hormuz.
وفي مقابلة مع شبكة CNBC، أوضح ليسكور أن استخدام المخزونات الاستراتيجية يظل إجراء مؤقتا، قائلا إن “تحرير سوق النفط يعتمد في النهاية على عودة التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز”، مضيفا أن المخزونات لا يمكن أن تعوض بشكل دائم تدفقات الإمدادات، كونها تمثل حلا لمرة واحدة فقط.
وأشار إلى أن فرنسا تمتلك القدرة على الإفراج عن مزيد من الاحتياطي إذا دعت الحاجة، إلا أن الهدف الحالي يتمثل في إرسال إشارات طمأنة إلى الأسواق، في ظل التقلبات الحادة التي يشهدها قطاع الطاقة.
كما شدد الوزير على ضرورة احتفاظ أوروبا ودول Group of Seven باحتياطيات استراتيجية كافية تحسبا لاحتمال استمرار التوترات في الشرق الأوسط لفترة طويلة، مؤكدا أهمية الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وأوضح ليسكور أن أوروبا وأميركا الشمالية لا تعانيان من نقص فعلي في الإمدادات، غير أن التوترات الجيوسياسية دفعت أسعار النفط إلى مستويات تقارب 100 دولار للبرميل، نتيجة الضغوط على السوق.
وفي سياق متصل، أعلنت International Energy Agency في وقت سابق من الشهر الجاري أن الدول الأعضاء، وعددها 32 دولة، اتفقت على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة للحد من الارتفاع الكبير في الأسعار منذ اندلاع الحرب.
ومن المتوقع أن تساهم الولايات المتحدة بالحصة الأكبر من هذه الكميات، التي يُرجح أن تغطي النقص في الإمدادات الناجم عن اضطرابات Strait of Hormuz لمدة تقارب 20 يوما، علما بأن هذا الممر البحري الحيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية يوميا.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية Fatih Birol أن الدول الأعضاء مستعدة لضخ كميات إضافية في السوق “حسب الحاجة”، لمواجهة ما وصفته الوكالة بأكبر انقطاع في إمدادات النفط على الإطلاق.







