اقتصاد

صادرات الألماس الإسرائيلي تفقد 61% من قيمتها خلال 3 سنوات وسط منافسة عالمية متصاعدة

تواجه صناعة الألماس الإسرائيلية تراجعاً حاداً في الصادرات وانخفاضاً في قدرتها التنافسية أمام المراكز العالمية، بعدما فقدت نحو 61% من قيمة صادراتها خلال ثلاث سنوات. ودفع هذا التراجع بورصة الألماس الإسرائيلية إلى إبرام اتفاق ضريبي جديد مع سلطة الضرائب، في مسعى لتعزيز جاذبية القطاع ومواجهة المنافسة المتزايدة من دبي وبلجيكا والهند.

وذكرت صحيفة «كالكاليست» الإسرائيلية أن الاتفاق، الذي يغطي عامي 2027 و2028، يمنح تجار الألماس المشاركين فيه طوعياً إمكانية احتساب دخلهم الخاضع للضريبة مسبقاً بنسبة ثابتة تبلغ 1.3% من إجمالي المبيعات، من دون إلزامهم بالإبلاغ عن حد أدنى للدخل خلال السنوات التي تقل فيها أرباحهم الفعلية عن المستوى المحدد.

وبحسب الصحيفة، يستهدف الاتفاق تحسين موقع القطاع في سوق الألماس الدولية، في وقت تواجه فيه إسرائيل منافسة متصاعدة من مراكز تجارية أخرى. وأشارت بورصة الألماس الإسرائيلية إلى أن الأحجار الكريمة والمجوهرات تدخل إسرائيل من دون رسوم جمركية، في حين تبلغ الرسوم المفروضة عليها في دبي نحو 5%.

تراجع متواصل في الصادرات

أظهرت بيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، التي نقلتها «كالكاليست»، انخفاض صادرات قطاع معالجة الألماس إلى 3.6 مليارات دولار في عام 2025، مقارنة بـ4.9 مليارات دولار في 2024، و6.4 مليارات دولار في 2023، و9.2 مليارات دولار في 2022.

وتعكس هذه الأرقام تراجعاً في قيمة الصادرات السنوية بنحو 5.6 مليارات دولار خلال ثلاث سنوات، بما يعادل قرابة 61% من مستواها المسجل في عام 2022.

واستمر الاتجاه النزولي خلال النصف الأول من عام 2026، إذ تراجع صافي صادرات الألماس المصقول بنسبة 22.3% على أساس سنوي، ليصل إلى 626 مليون دولار.

وأوضحت الصحيفة أن صناعة الألماس، التي كانت تمثل أحد القطاعات المهمة في الصادرات الإسرائيلية، فقدت جزءاً من حضورها في الأسواق الدولية مع توسع المنافسين. وتشير تحليلات القطاع إلى أن صادرات الهند من الألماس المصقول تعادل ثلاثة أضعاف الصادرات الإسرائيلية، بينما تبلغ الصادرات البلجيكية نحو مثليها.

أزمة تمتد إلى الألماس المنتج في المختبرات

لم تقتصر الضغوط على الألماس الطبيعي، بل امتدت إلى الألماس المصنع في المختبرات، بعدما شهدت أسعاره العالمية انخفاضات حادة انعكست على الشركات العاملة في هذا المجال.

واستشهدت «كالكاليست» بشركة «لوسكس» الإسرائيلية، التي أسسها رجل الأعمال بيني لاندا، وجمعت نحو 150 مليون دولار من المستثمرين، من بينهم الذراع الاستثمارية لمجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية.

وبلغت إيرادات الشركة 22.8 مليون دولار في عام 2021، قبل أن تتراجع أعمالها بصورة كبيرة وتواجه صعوبات مالية في عام 2024، لتنتهي العملية ببيعها مقابل أربعة ملايين دولار فقط.

تسهيلات ضريبية لاستعادة التنافسية

ونقلت الصحيفة عن رئيس بورصة الألماس الإسرائيلية، نسيم زوارتس، قوله إن الاتفاق الضريبي يأتي بعد سنوات من تراجع القدرة التنافسية أمام المراكز الدولية، ويهدف إلى إعادة إسرائيل إلى موقع متقدم في تجارة الألماس، إلى جانب أنتويرب ودبي.

من جانبه، أوضح المدير العام للبورصة، نداف شاينبرغر، أن الاتفاق جاء استناداً إلى دراسة النماذج الضريبية المعمول بها في بلجيكا ودبي، بهدف معالجة العقبات التي واجهت القطاع على مدى سنوات.

ويأتي الاتفاق في ظل استمرار انخفاض صادرات الألماس الإسرائيلية واشتداد المنافسة في الأسواق العالمية. ومع دخول الترتيبات الضريبية الجديدة حيز التنفيذ، تبقى قدرتها على الحد من التراجع واستعادة حصة القطاع في التجارة الدولية موضع اختبار.

زر الذهاب إلى الأعلى