اقتصاد

شلل صادرات النفط الفنزويلية يدفع الشركة الوطنية لخفض الإنتاج

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن شركة النفط الوطنية الفنزويلية الحكومية «بي دي في إس إيه» تعتزم مطالبة بعض شركائها في المشروعات المشتركة بخفض إنتاج النفط الخام، عبر إغلاق حقول نفطية أو مجموعات من الآبار، وفق ما نقلته وكالة رويترز، وذلك في ظل ارتفاع المخزونات ونفاد المواد المخففة اللازمة للإنتاج، بالتزامن مع شلل شبه كامل في عمليات التصدير نتيجة الحصار البحري الأميركي المفروض على فنزويلا.

ويأتي هذا التطور عقب إعلان قيام القوات الأميركية بالإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، واختطافه مع زوجته ونقلهما إلى نيويورك، ما فجر أزمة سياسية حادة داخل البلاد.

ولا تزال صادرات النفط الفنزويلية، من الدولة العضو في منظمة أوبك، في حالة جمود تام منذ إعلان الولايات المتحدة فرض حصار على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل إلى البلاد أو تغادرها، إضافة إلى مصادرة الجيش الأميركي شحنتين من النفط الفنزويلي.

شلل كامل في الموانئ

ووفق ما نقلته رويترز عن أربعة مصادر مطلعة، توقفت صادرات النفط من فنزويلا بشكل كامل، إذ لم تتلق الموانئ أي طلبات تسمح للسفن المحملة بالنفط بالإبحار.

وكانت صادرات النفط الفنزويلية قد تراجعت إلى أدنى مستوياتها عقب إعلان الرئيس الأميركي فرض الحصار البحري الشامل على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات داخل المياه الإقليمية الفنزويلية.

وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن أن عددًا من الناقلات لم يغادر الموانئ بعد تحميلها النفط الخام والوقود مؤخرًا، رغم توجهها إلى وجهات من بينها الولايات المتحدة وآسيا، في حين غادرت ناقلات أخرى كانت تنتظر التحميل دون شحن.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «تانكر تراكرز دوت كوم» المتخصص في تتبع الملاحة البحرية أنه لم تسجل أي عمليات تحميل لناقلات النفط، أمس السبت، في ميناء خوسيه، الميناء النفطي الرئيسي في فنزويلا.

وأشارت مصادر ووثائق صادرة عن شركة النفط الحكومية إلى أن تعليق صادرات النفط بالكامل، بما في ذلك الناقلات المستأجرة من شركة شيفرون الأميركية، قد يسرّع من لجوء فنزويلا إلى خفض الإنتاج في الحقول النفطية، خاصة مع امتلاء مرافق التخزين والسفن المستخدمة للتخزين العائم بوتيرة سريعة خلال الأسابيع الماضية.

زر الذهاب إلى الأعلى