تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وإصابة فلسطينيين واستهداف مزارعي الزيتون

أُصيب فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال هجوم شنه مستوطنون على مزارعين في بلدة دير عمار غرب رام الله، وفق ما أفادت به مراسلة الجزيرة، اليوم السبت، في وقت تواصلت فيه الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ستة فلسطينيين، بينهم شاب وأربع نساء وطفل، أُصيبوا جراء اعتداء مستوطنين بالضرب على فلسطينيين في مسافر يطا جنوب الخليل.
وفي منطقة ماعين بمسافر يطا، هاجم مستوطنون منازل فلسطينية وسرقوا قطيعا من الأغنام، بينما أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على مركبة فلسطينية في بلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم.
استهداف المزارع والأغنام وأشجار الزيتون
وقال رئيس بلدية كفر مالك للجزيرة إن مستوطنين هاجموا مزرعة فلسطينية فجر اليوم، وقتلوا نحو 20 رأسا من الأغنام.
وفي سهل بيت فوريك شرق نابلس، دمر مستوطنون أشجار زيتون، كما هاجموا مزارعين في منطقة وادي الشاعر جنوب شرقي سلفيت، بحسب ما أفاد به مراسل الجزيرة.
وشهدت قرية برقة في منطقة رام الله منع مزارعين فلسطينيين من قطف الزيتون، بمشاركة قوات الاحتلال ومستوطنين. وفي قرية دير جرير شرقي رام الله، هاجم مستوطنون مزارعين كانوا يقطفون الزيتون وأطلقوا الرصاص باتجاههم.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الاعتداء وقع في منطقة الحرايق شرق دير جرير، حيث أطلق المستوطنون الرصاص الحي لتخويف المزارعين ومنعهم من مواصلة العمل، قبل إجبارهم على مغادرة أراضيهم.
كما أظهر مقطع فيديو مستوطنين وهم يرشقون مركبة أحد المزارعين بالحجارة، في حين أفادت وسائل إعلام فلسطينية باقتحام قوات الاحتلال قرية المزرعة شرق رام الله.
فتوى إسرائيلية تجيز سرقة محصول الزيتون
وفي سياق متصل، أصدر الحاخام الإسرائيلي دوف ليؤر، أحد أبرز المرجعيات الدينية للمستوطنين في الضفة الغربية، فتوى أجاز فيها للمستوطنين سرقة محصول الزيتون من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجاءت الفتوى تحت عنوان يتعلق بقطف الزيتون في مناطق يهودا والسامرة وبنيامين، وهي تسميات إسرائيلية تشير إلى أجزاء من الضفة الغربية ومحيط القدس.
وزعم ليؤر أن الفلسطينيين لا يملكون الأراضي التي يزرعونها، مدعيا أنهم لم يشتروا هذه الأراضي من اليهود، واعتبر أن قطف الزيتون يثبت ملكية اليهود للأرض، كما ادعى أن زراعة الفلسطينيين للأشجار لا تمنحهم حق ملكية الأرض أو محصولها.
وتزامنت هذه الفتوى مع استمرار الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشهد عادة زيادة في الانتهاكات المرتبطة بمنع الوصول إلى الأراضي الزراعية وتخريب الأشجار والاستيلاء على المحاصيل.
1401 انتهاك خلال أسبوع
وفي تقرير منفصل، وثّق مركز معلومات فلسطين «معطى» 1401 انتهاك ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وبحسب التقرير، أسفرت الاعتداءات خلال تلك الفترة عن استشهاد فلسطيني وإصابة 86 آخرين، إلى جانب تسجيل 153 حالة اعتقال واحتجاز، و181 اعتداء نفذها مستوطنون، و206 اقتحامات لمناطق وبلدات فلسطينية.
ورصد المركز أيضا 356 حالة إغلاق، و189 حالة تضييق على الحواجز العسكرية، و75 مداهمة لمنازل فلسطينية، و69 حالة مصادرة ممتلكات، فضلا عن 52 عملية هدم وتدمير لممتلكات فلسطينية.
كما شملت الانتهاكات، وفق التقرير، 16 حادثة إطلاق نار، وسبع حالات اعتداء بالضرب، وأربع اعتداءات استهدفت طواقم طبية وصحفية، إضافة إلى حالتين استهدفتا مؤسسات تعليمية وحالتين لإحراق ممتلكات ومقدسات.
موسم الزيتون تحت ضغط الاعتداءات
وتتواصل الهجمات على المزارعين الفلسطينيين مع حلول موسم قطف الزيتون، الذي يبلغ ذروته عادة خلال أكتوبر/تشرين الأول، وتشمل الاعتداءات منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتخريب الأشجار، وسرقة المحاصيل، والاعتداء على الأشخاص والمركبات.
وتتهم مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية السلطات الإسرائيلية بالتقاعس عن وقف اعتداءات المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عنها، في وقت تتعرض فيه الأراضي الزراعية والمنازل والممتلكات الفلسطينية لهجمات متكررة.
وتُعد المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما يتمسك الفلسطينيون بحقهم في أراضيهم ويرفضون محاولات الاستيلاء عليها.







