تشابي ألونسو يواصل البحث عن الجناح الأيمن المثالي في ريال مدريد

لا يزال تشابي ألونسو، المدير الفني لريال مدريد، يواجه معضلة حقيقية في إيجاد الشريك المثالي لثنائي الهجوم فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي على الجهة اليمنى، إذ لم ينجح أي لاعب حتى الآن في تثبيت نفسه كخيار أول في هذا المركز الحيوي. ويُعد الجناح الأيمن الحلقة الأضعف في التشكيلة الأساسية للنادي الملكي هذا الموسم.
في ظل غياب رودريغو، أصبح المركز بمثابة القطعة المفقودة داخل المنظومة الهجومية، ما دفع ألونسو إلى تجربة أكثر من لاعب بحثًا عن أفضل صيغة ممكنة تمنح الفريق التوازن المطلوب. غياب لاعب أساسي ثابت في هذا الموقع جعل منه مساحة تجريب مستمرة لكل من اللاعبين والمدرب على حد سواء.
بعد مرور 16 مباراة منذ بداية الموسم، كان فرانكو ماستانتونو الأكثر استخدامًا في هذا المركز، حيث ظهر فيه خلال خمس مباريات. كما شارك إبراهيم دياز في أربع مباريات، فيما لعب جود بيلينغهام في ثلاث مباريات بالجناح الأيمن. وفي مناسبات أخرى، تم تحويل رودريغو إلى الجهة اليسرى لتعويض غياب فينيسيوس، في خطوة تعتبر إحدى أبرز ملامح خيارات ألونسو الهجومية.
ورغم أن بيلينغهام ودياز وماستانتونو سجلوا معًا خمسة أهداف وقدموا ثلاث تمريرات حاسمة، فإن هذا الإنتاج الهجومي لا يزال أقل مما يتطلبه مركز حساس يشكل ضلعًا أساسيًا في ثلاثي هجومي يتقدمه فينيسيوس ومبابي، وهما من أبرز نجوم العالم.
من جهة أخرى، كان أحد أهم قرارات ألونسو هو تفكيك الثلاثي الذي أثار جدلًا في الموسم الماضي، وهو رودريغو ومبابي وفينيسيوس. ثلاثي اعتمد عليه كارلو أنشيلوتي في 24 مباراة، قبل أن يقرر الإيطالي لاحقًا تشكيل خط أمامي مختلف لعب فيه بيلينغهام كمهاجم وهمي محاطًا بجناحين هما فينيسيوس ورودريغو، وهي توليفة قادت ريال مدريد لتحقيق ثنائية الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
هذا النجاح امتداد لتجربة سابقة لأنشيلوتي، حين اعتمد على كريم بنزيمة وفينيسيوس ورودريغو في موسم 2023/2022، وبعدها في موسم 2022/2021 الذي انتهى بتتويج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة عشرة، بعد أن استقر في النهاية على توليفة هجومية جمعت بين فينيسيوس وبنزيمة وفالفيردي.
اليوم، يقف تشابي ألونسو أمام تحدٍ مشابه، يتمثل في إيجاد التوازن المثالي للثلاثي الأمامي الجديد. وبينما يواصل المدرب بحثه عن الجناح الأيمن القادر على إكمال المنظومة، تتجدد الأسئلة حول هوية اللاعب الذي سيحصل على ثقة المدرب ويمنح ريال مدريد استقرارًا هجوميًا مشابهًا لما تحقق في حقبة أنشيلوتي الأخيرة.







