تسوية أمريكية مع بنك خلق التركي تخفف التوتر مع أنقرة

وافقت الحكومة الأمريكية على التوصل إلى تسوية مع بنك خلق، في إطار ملاحقة جنائية استمرت لسنوات، معتبرة أن اتفاق تأجيل الملاحقة القضائية يخدم مصالحها في الحد من الدعم المالي الموجه إلى إيران.
وإذا صادقت المحكمة على الاتفاق، فإنه سيُسهم في إنهاء أحد أبرز ملفات الخلاف بين الولايات المتحدة وتركيا، خاصة في ظل تحسن العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، عقب عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة.
وتعود جذور القضية إلى اتهامات وجهت للبنك بمساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات الاقتصادية الأمريكية، وهي اتهامات رفضها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفاً إياها سابقاً بأنها “غير قانونية وبشعة”.
شروط صارمة مقابل تعليق الملاحقة
وينص الاتفاق، المقدم إلى محكمة اتحادية في مانهاتن، على التزام البنك بعدم تنفيذ أي معاملات تفيد إيران، إضافة إلى تعيين مراقب مستقل لمتابعة مدى امتثاله لقوانين العقوبات ومكافحة غسل الأموال.
كما أوضح الاتفاق أنه لن يتم تبادل أي مبالغ مالية ضمن التسوية، على أن يتم إسقاط التهم لاحقاً في حال التزام البنك بالشروط المحددة خلال فترة المراجعة.
واشنطن: الاتفاق يخدم مكافحة تمويل الإرهاب
وفي رسالة رسمية إلى القاضي المشرف على القضية، أكد المدعي العام في مانهاتن جيه كلايتون أن هذه التسوية تعزز المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، لا سيما في مجال مكافحة تمويل الإرهاب والحد من الدعم المالي للحكومة الإيرانية.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً أمريكياً نحو تسوية الملفات القانونية ذات البعد السياسي، بما يواكب التحولات في العلاقات الدولية، ويعيد ضبط التوازن بين الضغوط القانونية والمصالح الجيوسياسية.







