ترمب يهاجم الحلفاء ويشكك في الناتو ويؤكد قدرته على حسم الحرب مع إيران خلال أسبوع

وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقادات حادة لحلفاء الولايات المتحدة، متهماً إياهم بالتقاعس في ملف تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، كما جدد هجومه على حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في وقت أعلن فيه تأجيل زيارته المرتقبة إلى الصين، مؤكداً أن بلاده قادرة على إنهاء الحرب ضد إيران خلال أسبوع واحد فقط.
انتقادات لاذعة للحلفاء والناتو
وفي تصريحات أدلى بها في وقت متأخر من مساء الاثنين، أعرب ترمب عن استيائه من موقف حلفاء واشنطن، مشيراً إلى أنهم لم يستجيبوا بالشكل المطلوب لدعوته إرسال قطع بحرية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز.
واعتبر أن هذا الموقف يعكس اعتمادهم المفرط على القدرات الدفاعية الأمريكية، مجدداً تشكيكه في جدوى استمرار التزامات بلاده داخل حلف الناتو.
وأكد ترمب أن الولايات المتحدة تنفق “تريليونات الدولارات” للدفاع عن دول أخرى، متسائلاً عن جدوى هذا الدعم في ظل غياب المساندة عند الحاجة، ومشيراً إلى أن دولاً مثل أوروبا واليابان تعتمد بشكل أكبر على نفط الخليج مقارنة ببلاده.
وأضاف أن واشنطن ليست بحاجة فعلية إلى دعم الآخرين، لكنها تختبر أحياناً مدى التزام الحلفاء واستعدادهم للتعاون، لافتاً إلى وجود دول وافقت على المشاركة دون الكشف عن هويتها.
مواقف دولية رافضة للتصعيد
في المقابل، برزت مواقف دولية رافضة للمشاركة في أي تحرك عسكري، حيث أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن “هذه ليست حربنا ولم نكن من بدأها”.
كما أكدت كل من اليابان وإيطاليا وأستراليا عدم نيتها الانخراط في جهود إعادة فتح المضيق، بينما شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاجا كالاس على أن الاتحاد لن يوسع عملياته البحرية، رغم تأثر مصالحه.
واتخذت دول أخرى مواقف أكثر حذراً، من بينها فرنسا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، حيث أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تنجر إلى “حرب أوسع”.
تأجيل زيارة الصين
وفي سياق متصل، أعلن ترمب تأجيل زيارته المقررة إلى بكين نهاية الشهر الجاري، والتي كان من المنتظر أن يلتقي خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وبرر القرار بالقول إن الولايات المتحدة “في حالة حرب”، ما يستدعي بقاءه في الداخل، علماً أنه كان قد لوّح سابقاً بإلغاء الزيارة في حال امتناع الصين عن المشاركة في تأمين الملاحة، دون أن يربط بشكل مباشر بين القرارين في تصريحاته الأخيرة.
تصعيد ضد إيران
وشن ترمب هجوماً حاداً على القيادة الإيرانية، واصفاً إياها بـ”العنيفة والشرسة”، مؤكداً أن بلاده قادرة على حسم الصراع سريعاً إذا أرادت ذلك.
وأشار إلى أن سياسته تقوم على “السلام عبر القوة”، مؤكداً أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أولوية، وأن العمليات العسكرية الحالية تهدف إلى تحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن الولايات المتحدة ألحقت “أضراراً كبيرة” بإيران خلال فترة وجيزة، وأنها استهدفت مستويات متعددة من قيادتها، معتبراً أن حسم الحرب خلال أسبوع أمر ممكن.
تطورات ميدانية مستمرة
ميدانياً، تدخل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، بعد اندلاعها في 28 فبراير الماضي، مخلفة أكثر من ألفي قتيل، معظمهم في إيران ولبنان.
وردّت طهران بسلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل ودولاً مجاورة وسفناً في الخليج، إضافة إلى ما تصفه بمصالح أمريكية في المنطقة.
وأدت هذه الهجمات إلى أضرار في منشآت مدنية بدول الخليج، شملت مطارات وموانئ ومبانٍ سكنية، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع إقليمياً.







