الأخبار الدولية

ترمب يؤكد استمرار التفاوض مع إيران ومسقط مرشحة لاحتضان المحادثات المقبلة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، في وقت رجّح فيه مصدر دبلوماسي إيراني للجزيرة أن تكون العاصمة العُمانية مسقط مقرا للجولة المقبلة من المحادثات بين الجانبين.

وخلال رده على أسئلة الصحفيين في البيت الأبيض، امتنع ترمب عن الكشف عن مكان اللقاء المرتقب مع الإيرانيين، موضحا أن أكثر من اجتماع يجري في الوقت الراهن، وقال إن إيران تسعى للتفاوض، مضيفا أن الفرصة أُتيحت لها سابقا لكنها لم تُستغل، ما أدى إلى تصعيد عسكري، معربا عن اعتقاده بأن طهران لا ترغب في تكرار ذلك السيناريو.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن المفاوضات قائمة حاليا، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يستطيع الإفصاح عن مكان انعقادها أو تفاصيلها، نظرا لتعدد اللقاءات الجارية.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن من المقرر أن يلتقي المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مسؤولين إيرانيين خلال هذا الأسبوع، مؤكدة أن ترمب لا يزال متمسكا بالمسار الدبلوماسي، مع التشديد على أن نجاح هذا الخيار يتطلب تعاونا من الطرفين، محذرة في الوقت نفسه من أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات أخرى من بينها العمل العسكري.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي في المنطقة قوله إن إيران تسعى إلى تغيير شكل ونطاق المحادثات، مفضلة حصر النقاش في الملف النووي فقط، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع جدول الأعمال ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية ودور وكلاء طهران في المنطقة.

مسقط بدلا من إسطنبول

وفي ظل تحركات دبلوماسية إيرانية نشطة، أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات مع عدد من دول المنطقة، من بينها تركيا وقطر وسلطنة عمان والكويت، فيما أفاد مصدر دبلوماسي إيراني للجزيرة بأن مسقط باتت المرشح الأبرز لاستضافة المحادثات المقبلة مع واشنطن بدلا من إسطنبول.

وأوضح المصدر أن إيران تُثمّن جهود دول المنطقة في السعي إلى تقريب وجهات النظر واحتواء التوتر القائم مع الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مصدر عربي أن من المتوقع عقد محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان يوم الجمعة، مشيرا إلى أن إدارة ترمب وافقت على طلب طهران نقل المفاوضات من تركيا، مع استمرار النقاش بشأن إشراك دول عربية وإسلامية في هذه المحادثات.

من جانبه، أفاد موقع نور نيوز، نقلا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بأنه تم التخطيط لإجراء المفاوضات خلال الأيام المقبلة، مؤكدا أن مشاورات لا تزال جارية لتحديد مكان انعقادها، وسيُعلن عنه فور الانتهاء منها.

وشدد المتحدث على أن مسألة الزمان والمكان ليست معقدة، داعيا إلى عدم استغلالها إعلاميا، ومؤكدا أن تركيا وسلطنة عمان ودولا أخرى في المنطقة أبدت استعدادها لاستضافة هذه المحادثات.

شروط إسرائيل والضغوط المتصاعدة

على صعيد متصل، التقى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعددا من كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، بينهم وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان ورئيس جهاز الموساد.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر مطلعة أن نتنياهو سلّم ويتكوف شروط إسرائيل للتوصل إلى اتفاق مع إيران، والتي تشمل منع تخصيب اليورانيوم بالكامل، وإخراج المخزون المخصب من الأراضي الإيرانية، إضافة إلى وقف البرنامج الصاروخي الإيراني وإنهاء دعم طهران لوكلائها في المنطقة.

كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بوجود جهود مكثفة تبذلها إسرائيل للحيلولة دون التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على إيران، تزامنا مع احتجاجات شعبية شهدتها البلاد أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

في المقابل، ترى إيران أن الولايات المتحدة تسعى، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات الداخلية، إلى خلق مبرر للتدخل الخارجي بهدف تغيير النظام، مؤكدة أنها سترد برد شامل وغير مسبوق على أي هجوم يستهدفها، حتى وإن كان محدودا.

زر الذهاب إلى الأعلى