تراجع طفيف في حصة الدولار من الاحتياطيات العالمية وارتفاع محدود لليورو

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي أن حصة الدولار الأميركي من احتياطيات العملات العالمية المبلّغ عنها للصندوق سجلت انخفاضًا طفيفًا خلال الربع الثالث من عام 2025، لتبلغ 56.92%، أي ما يعادل 7.41 تريليونات دولار، في حين شهدت الاحتياطيات المقومة باليورو ارتفاعًا محدودًا خلال الفترة نفسها.
وبحسب البيانات التي نُشرت يوم الجمعة الماضي، ساد قدر من الاستقرار في أسواق العملات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر/أيلول، وذلك بعد التقلبات الحادة التي شهدها الربع الثاني من العام، حين تأثرت أسواق الصرف الأجنبي، وعلى رأسها الدولار، بإعلانات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بفرض رسوم جمركية جديدة.
وارتفع إجمالي الاحتياطيات العالمية ليصل إلى 13.025 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث، مقارنة بـ12.93 تريليون دولار في الربع الثاني من العام نفسه.
وخلال نهاية الربع الثاني، بلغت حصة الدولار من احتياطيات العملات العالمية 57.08%، بينما ارتفعت حصة اليورو على أساس فصلي إلى 20.33%، بما يعادل نحو 2.64 تريليون دولار، مقارنة بـ20.24% في الربع السابق، وفق بيانات صندوق النقد الدولي المتعلقة بتوزيع العملات في احتياطيات النقد الأجنبي الرسمية.
كما أظهرت البيانات ارتفاع حصة الاحتياطيات المحتفظ بها بالين الياباني إلى 5.82% في الربع الثالث، مقابل 5.65% في الربع الثاني. وعلّق محللو بنك غولدمان ساكس على هذه التطورات بالقول إن التعديلات المرتبطة بتقييم العملات الأجنبية تشير إلى أن مديري الاحتياطيات استغلوا تقلبات أسواق الصرف لتحقيق مكاسب أو إعادة توازن محافظهم.
في المقابل، تراجعت قيمة الاحتياطيات المقومة باليوان الصيني إلى 251.25 مليار دولار، مقارنة بـ257.28 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.
وأعادت تقلبات هذا العام إلى الواجهة النقاش حول مستقبل الدولار ومكانته كعملة الاحتياط العالمية الرئيسية وركيزة النظام النقدي الدولي. ففي حين يرى بعض المحللين مؤشرات أولية على تراجع نسبي للدولار، يسود توافق واسع على أن أي تحول جوهري في هذا الاتجاه سيكون بطيئًا وممتدًا على المدى الطويل.
كما عكست بيانات صندوق النقد الدولي تعديلًا في المنهجية المعتمدة، حيث تم إدراج الجزء غير المخصص من الاحتياطيات ضمن العملات المكوّنة للمحفظة. وقد جرى تطبيق هذا التغيير بأثر رجعي منذ عام 2000، ما أسفر عن تعديلات طفيفة في البيانات التاريخية، بهدف تعزيز الشفافية وتحسين القيمة التحليلية للمعلومات.







