تراجع أسعار النفط مع تحركات دولية لضمان أمن مضيق هرمز وزيادة الإمدادات

سجلت أسعار النفط تراجعًا، اليوم الجمعة، مدفوعة بتحركات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب إعلان الولايات المتحدة عن إجراءات لدعم الإمدادات العالمية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن قد ترفع قريبًا العقوبات عن شحنات النفط الإيراني العالقة على متن ناقلات، كما تدرس إمكانية ضخ كميات إضافية من الخام من الاحتياطي الإستراتيجي، في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.56% لتصل إلى 106.95 دولارات للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.16% إلى 94.06 دولارًا.
ورغم هذا التراجع، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 4%، مدفوعًا بتصاعد التوترات الإقليمية بعد استهداف منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، ما تسبب في اضطرابات بالإنتاج.
في المقابل، من المتوقع أن يسجل خام غرب تكساس الوسيط أول خسارة أسبوعية له في خمسة أسابيع، بانخفاض يقارب 4%، وسط اتساع الفجوة السعرية بينه وبين خام برنت إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 11 عامًا.
تحرك دولي لضمان تدفق الطاقة
وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت دول أوروبية كبرى إلى جانب اليابان، في بيان مشترك، استعدادها للمساهمة في تأمين حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وشمل البيان كلًا من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا، في إشارة إلى تنسيق دولي متزايد لتفادي أي اختناقات في إمدادات الطاقة.
ضغوط سياسية لخفض التصعيد
على الصعيد السياسي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران مجددًا، في محاولة لاحتواء التصعيد الذي يؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق النفط العالمية.
وتعكس هذه التطورات مساعي دولية متسارعة لتحقيق توازن بين استمرار تدفق الإمدادات ومنع تفاقم التوترات، في ظل حساسية الأسواق لأي اضطرابات في منطقة الخليج.







